محمد خاقاني أصفهاني

27

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن

الكلمة معرّبة وليست عربية ، نحو : اجتماع الجيم والقاف في مثل الجوسق ( القصر ) وجردقة ( رغيف ) وجِلّق ( موضع بالشام ) ومنجنيق ( أداة حربية قديمة ) . اجتماع الجيم والصاد في مثل : جص ، صولجان ، صنجة . اجتماع الجيم والطاء : مثل طازج . اجتماع السين والذال : مثل ساذج . تقدم النون علي الراء : مثل نرجس ، نرد ، نورج . تقدم الدال علي الزاي : مثل مهندز ( معرّبة عن اندازه الفارسية ) . 2 - 5 - 2 . الإعراب : ظاهرة هامة للعربية الإعراب هو التغيير الذي يطرأ علي آخر الكلمة العربية حسب موقعها من الكلام ، للإفصاح عن المعاني المختلفة ، وهو تغيير ناشئ عن تأثرها بما يسبقها من كلمات . فاللغة العربية لغة حساسة يغلب أن يتأثر معناها بكل ما يدخل علي الكلمات والأساليب من تغيير ، مهما كان موضعه ، وأياً كان نوعه . ولذلك يختلف معني الكلمة باختلاف موقعها من الكلام وحركتها فيه . ( مازن المبارك 38 ) لقد احتفظت اللغة العربية الفصيحة بظاهرة الإعراب ، وهي من الصفات العربية الموغلة في القدم ، في حين أن سائر اللغات السامية - عدا الأكدية - قد فقدت الإعراب منذ أقدم العصور ، وقد دل علي هذا الإعراب بقايا نجدها في العبرية والحبشية . وأما في اللغة الأكدية فقد عرفت الحركات الثلاث في البابلية في النصوص القديمة ، ثم تطورت هذه الحركات الثلاث وانتهت إلي حركتين هما الضمة للرفع والفتحة للنصب والجر . ولم تلبث هذه المرحلة طويلًا حتى تطورت إلي مرحلة الحركة الواحدة ، وهي الكسرة الممالة . ولعل علاقة اللغة النبطية بالعربية وقربها منها أوجد الإعراب من النبطية كما تؤيد ذلك النقوش التي عثر عليها . ويعلل المحدثون - وجلهم من المستشرقين - ظاهرة الإعراب في العربية وفي سائر اللغات السامية بخلوّ هذه اللغات من إدغام الكلمات أي وصل كلمة بكلمة لتتكون من الكلمتين