محمد خاقاني أصفهاني
28
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن
كلمة واحدة لها معني مركب منهما ، كما في اللغات الآرية . ويستدل الدكتور « إبراهيم أنيس » بخلو اللهجات الإقليمية الحديثة من الإعراب علي عدم شيوعه في اللغة العربية في مراحلها الأول . لكن « السامرائي » ( 1987 ص 14 ) يرفض هذا الرأي ، بحجة أننا لا يمكننا أن نجعل من خلو اللهجات الدارجة من الإعراب دليلًا علي أن الإعراب ظاهرة لم تكن موجودة في العربية الأولي ، وقد رأينا أن اللغات السامية جميعها كانت معربة ، ثم زال إعرابها في العهود التي تعاقبت علي مراحلها الأولي . وقرر الأستاذ « إبراهيم مصطفي » أن الحركات دوالّ علي معان ، بل إن من أصول العربية الدلالة بالحركات علي المعاني . 2 - 5 - 3 . الغنى ووسائله العربية من أكثر اللغات غني بالمفردات والتراكيب والمفاهيم ، وهو غنيً يكسبها اتساعاً في التعبير ، وله مظاهر متعددة . منها مثلًا كثرة الأسماء الدالة علي مسمي واحد ، وكثرة المترادفات مفرداتٍ وجملًا ، مما يعين العربية علي أمور بارزة هي : الاشتقاق والمجاز والتعريب . 2 - 5 - 4 . الإيجاز استحسن العرب الإيجاز في الكلام ، ومالوا إليه فيما ينطقون ويكتبون ، فكانوا يؤدون المقصود من الكلام بأقل عبارة ممكنة ، وحرصوا عليه كل الحرص لقيمته الكبيرة عندهم ، آية هذا قول الرسول الكريم ( ص ) : ( لقد أوتيت جوامع الكلم ) . وقولهم : البلاغة الإيجاز ، وخير الكلام ما قل ودل . - ففي الحروف نستغني بالإدغام مثلًا عن كتابة بعضها مثل عمّ وأصلها : ( عن ما ) . - وفي الكلمات نلاحظ أن عدد حروفها قليل ، إذ لا نجد في العربية اسماً فيه أكثر من سبعة أحرف أو فعلًا فيه أكثر من ستة . - أما الجمل والتراكيب فهي قائمة أصلًا علي الإيجاز ، إذ إن العرب في الإسناد