الشيخ رحيم القاسمي
43
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
درسه وخروج الطلبة من المسجد ؛ فراعه كثرتهم ، وهاله جمعيتهم ، وزعم أنّ اجتماعهم للهجوم عليه ؛ ففطن لذلك وزيره المرحوم أمين الدولة ابن المرحوم الصدر الاصفهاني محمّد حسين خان ، فقال له : لا ضير عليك ، إنما هؤلاء طلبة الشيخ يخرجون من مجلس درسه . فقال الشاه : لا بدّ لنا أن نزور الشيخ في داره ونتشرّف بلقائه . قال الشيخ علي بن محمّد الرضا بن موسي بن جعفر كاشف الغطاء : حكي لي ولده المرحوم الآتي ذكره بعد والده قدس سره : أنّه لم يكن قد زاره ولا زاره من قبل هذا ، وأنّه كان حاضراً في ذلك المجلس ، وجري ذكر جدّي المرحوم الشيخ موسي قدّس سرّه ، وأنّ الشاه عظّمه غاية التعظيم ، وكان عظيماً في عينه ، ولم يعبّر عنه إلا بالسلطان ، وقال : إنّه كان سلطاناً ، زيادة علي علمه . وفي ذلك المجلس أعطاه قرية شاباد من قري أصفهان لأجل معيشته ، ولم يكن عنده قبلها داراً ولا عقاراً ولا درهماً ولا ديناراً ، وكانت تغلّ ألف ومأتا ديناراً ؛ فاتّسعت حال معيشته بسببها ، وهي اليوم بيد أولاده ، لا تعطي رسم السلطان ، بل يأكلون غلتها الملاكية معافاً ، انتهي . وكان أوّل نزوله في محلة أحمدآباد من أكبر محلات أصبهان ، ثمّ انتقل بالتماس الأهالي وأرباب الحكومة إلي محلة مسجد الشاه ، وليصلي ويدرّس في ذلك المسجد ، وهو أعظم مسجد في تلك البلدة ، وهو من الأبنية العجيبة ، يتصل بميدان نقش جهان بباب من فضة في غاية السعة » . قال عنه العلامة الميرزا محمّد باقر الخوانساري في روضات الجنات : « المولي الأولي التقي الرضي الزكي النقي ابن عبد الرحيم الطهراني الرازي ، الشيخ محمّد تقي . كان أصله ومسقط رأس والده المبرور قرية إيوان كيف المشهورة ، ثمّ انتقل هو في عنفوان الشباب إلي عتبات الأئمة الأطياب ؛ فاشتغل بها برهة من الزمان علي أفاضل علمائها الأعيان ، مثل صهره المعظم والفقيه الأفخم ، الشيخ جعفر بن الخضر النجفي . . . وقد أجيز منه الرواية والفتوى ، وتزوّج في حياته بابنته الجليلة المخدّرة العليا والمفضلة الكبري . ومثل الأمير السيد محسن بن سيد حسن الكاظمي الأصولي ، والأمير سيد علي