الشيخ رحيم القاسمي
14
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
وكان عنده إذ بلغ أشدّه ؛ فأمره بالمسافرة إلي الحجّ ، فعزم عليه . فلمّا حجّ ورجع علم بوفاته ، فتوقّف في العتبات العاليات وجدّ في تحصيل العلم عند أساتيدها الأعيان كالعلامة الوحيد البهبهاني والعلامة السيد مهدي بحرالعلوم والسيد علي صاحب الرياض والشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء والسيد محسن الأعرجي الكاظمي . وقد تلمذ قبله في أصفهان عند والده الماجد ، والعارف البيدآبادي والميرزا محمّد علي بن الميرزا مظفر ، وهم من أوتاد الأرض وأركان البلاد . وكان ملازماً للعارف البيدآبادي ومستفيضاً من صحبته في سنوات كثيرة ، بل متوقّفاً في بيته أعواناً عديدة ، وقد اطّلع علي جملة من فضائله ومناقبه . وممّن أدركهم من الفضلاء : الميرزا محمّد الخاتون آبادي ، والآقا محمّد علي الهرندي ، والآقا محمّد بن الشيخ زين الدين الخوانساري ، والمولي محراب العارف الجيلاني ؛ بل الحكيم الآخوند الحاج ملا علي النوري في الجملة ، من أهل المعقول . وقد أجيز من كثير من فضلاء الزمان ، كصاحبي الرياض والقوانين والشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء والشيخ احمد الأحسائي والشيخ عبد العلي البحراني . ثمّ إنه بعد الرجوع من العتبات استفاد مدّة من صاحب القوانين بقم ، ومن المحقّق النراقي الملا محمّد مهدي بكاشان . ثمّ سكن أصفهان وأقام بها مدرّساً ومصنّفاً ومرجعاً ، كثير الورع والاحتياط . وكان أزهد زهّاد عصره ، يفرّ من الفتيا وتصدّي المرافعات والتصرّف في أموال الأيتام والغائبين في جميع عمره إلا بقدر الضرورة . وقد أصدر فتاويه بأمر من أستاذه صاحب القوانين . قال تلميذه العلامة السيد محمد باقر الخوانساري صاحب الروضات في وصفه : « العلم العالم الذي ليس له في عالم الفضل والدين مشابه ولا مثيل ، بدر الحاجّ ، محمد إبراهيم بن الحاج محمد حسن الخراساني الكاخي الكرباسي . هو في الحقيقة مصدر العلوم والحكم والآثار ، ومركز دائرة الفضلاء النبلاء الأحبار ،