الشيخ رحيم القاسمي

407

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

ترجم له تلميذه العلامة الشيخ محمّد رضا النجفي الاصفهاني في كتابه وقاية الأذهان وهذا نصه : ( ترجمة مختصرة لسيدنا الأستاذ السيد محمّد الفشاركي رحمه الله . هو من أسرة كريمة النجار ، عريقة في الفخار ، أصلها من الشرفاء الطباطبائية القاطنين ببلدة زوارة . هاجر منها جدّه الأعلي أعني الأمير شريف ، وأخوه الأمير مشرف ابنا الأمير أشرف إلي قهپاية من نواحي أصبهان ، فتوطّن الأمير مشرف قرية وير والأمير شريف قرية فشارك وولد بها صاحب الترجمة سنة 1253 ، وكان عمره لمّا توفّي والده الحاج الأمير أبو القاسم ستّ سنين . وسافر إلي العراق وهو ابن إحدي عشرة سنة ، وجاور الحائر الشريف ، وكفله هناك أخوه العالم السيد إبراهيم المعروف بالكبير . فكمل العربية والمنطق ، ثمّ اشتغل بالفقه وأصوله علي عدّة من علمائه ، كالعالم الشهير السيد ابن المجاهد الطباطبائي ، والأستاذ المعروف بالفاضل الأردكاني . ولمّا قدم اليه رئيس المذهب وطراز شرفه المذهّب ، آية الله في الزمن الحاج ميرزا محمّد حسن الشيرازي ، انقطع إليه واقتصر في الحضور عليه وسافر معه إلي سامراء وتوطنها معه ؛ فآثره علي جلّ أصحابه ، حتى صار عيبة سرّه المصون من العيب ، وخزانة علمه المنزّه من الريب . ولمّا كثرت أشغال العلامة المذكور ، لتحمّله أعباء الإمامة ، وتفرّده بالرئاسة العامة ، فوّض أمر التدريس إليه ، واعتمد في تربية الأفاضل عليه ؛ فقام بتلك الوظيفة بهمّة دونها العيوق ، وأقام للعلم بها أنفق سوق ، حتّي صارت كعبة العلم ومطاف أصحابه ، ومنتجع وفد الفضل ومراد طلابه . ولمّا أصابت أمّة العلم فيها عين الزمان ، وشتّتت شملها يد الحدثان ، وهاجر أستاذه العلامة إلي دار الكرامة ، هاجر بأهله وأولاده إلي الغري الشريف ، والغري إذ ذاك مجمع شيوخ الطائفة وسدنة العلم ، ومختلف ذوي الفضل والفهم ؛ فتهافتت عليه الطلاب تهافت الفراش علي الشمع ، وضربوا إليه أكباد الإبل ما بين بصر الأرض والسمع . فوردت الأفهام لديه من علوم الشريعة أعذب منهل وأصفي شريعة ، وشرع في الدرس العمومي في داره الشريعة ، ثمّ وضع له منبر التدريس في القبة التي فيها