الشيخ رحيم القاسمي
233
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
المائتين والألف ، فأجازه . وصرّح فيما كتبه من الإجازة أنه مجتهد في الأحكام من قبل أربع سنوات . فيكون حصول ملكة الاجتهاد له في سنّ ثلاث عشرة من عمره . وحدّثني السيد أحمد بن السيد حيدر الحسيني الكاظمي ، العالم الثقة ، أنّ السيد صدر الدين كان في أيام إقامة والده ببغداد يحضر مجلس درس السيد صبغة الله إمام أهل السنة في عصره ، وكان يناظره أيضاً في المسائل الكلامية وفي الإمامة ويفحمه . وحكي لي من ذلك حكايات ومناظرات تدلّ علي كمال فضله في سنّ الشباب . قال : وتلك المناظرات هي التي سبّبت مهاجرته إلي بلاد إيران ؛ خوفاً من الاغتيال . قال : أرادوا اغتياله مرّات ، فحفظه الله . وبالجملة ، زوّجه الشيخ صاحب كشف الغطاء بابنته وصار له منها أولاد . وتزوّج أيضاً بنت السيد أبو الحسن خوش مزه . « 1 » وعزم علي زيارة الإمام الرضا عليه السلام وحده فزمت ركائبه إلي خراسان وترك عيالاته وأولاده بكربلاء ونظم في سفره هذا قصيدته الرائية المعروفة بالرحلة يخاطب فيها الإمام الرضا عليه السلام : أتتك استباقاً تقدّ القفارا * سوائح تقدح في السير نارا تثير مثار الحصي بالحصي * وتتبع باقي الغبار الغبارا
--> ( 1 ) . ( كان من علماء الكاظمية الأفاضل وأجلاءها الأعلام لا سيّما في الحكمة والأدب ، وكان يعرف بخوش مزه ؛ والظاهر أن تلقيبه بذلك من أجل ظرافته وحلاوة حديثه . كان معاصراً للشيخ أسدالله التستري الكاظمي والسيد عبد الله شبّر . . . صاهره العلامة السيد صدر الدين العاملي الاصفهاني علي كريمته ؛ تزوّجه علي حليلته الأولى كريمة الشيخ الأكبر كاشف الغطاء . . . رأيت من تصانيف المترجم رسالة في واجبات الصلاة ، كتبها في حياة السيد مؤلف الرياض ، ويظهر من أولها أنه جمعها من فتاوي السيد . وقال : من لم يعلم مسألة من هذه المسائل فصلاته باطلة . رتّبها علي درجات وخاتمة . وله أيضاً رسالة مليحة في ذكر بعض ما يورث الفرح والسرور من الحكايات المضحكة ، سمّاها السرورية ) . الكرام البررة ، ج 1 ، ص 30 . ( انتخب أيضاً رسالته واجبات العبادات من كتاب إصلاح العمل للسيد محمد المجاهد الحائري ، وقد كتبت في مجموعة سنة 1237 . والظاهر أنه كان حياً إلي هذه السنة ) . تراجم الرجال ، ج 1 ، ص 42 .