الشيخ رحيم القاسمي

144

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

الغطاء في الفقه . « 1 » وحجّ سنة 1282 . وبعد رجوعه اعتلّت صحّته ، فذهب إلى أصفهان لتغيير الهواء ، وأقام بها مدة ، وحصل له هناك جاه عظيم . فخرج منها مُظهراً أنه يريد الذهاب إلى بعض القرى ، ورجع من هناك إلى العراق ، ولم يعد إلى أصفهان ، وكان ذلك سنة 1294 . وفي سنة 1300 سافر إلى خراسان ، ثمّ عاد منها ، وفي سنة 1307 طلبه أهل جبل عامل للذهاب إليهم بعد وفاة الشيخ موسي آل شرارة ، فأبى . ثمّ انقطع إلى الميرزا السيد محمّد حسن الشيرازي الشهير ، وهاجر إلى سامراء بعد مهاجرة الميرزا إليها ؛ فكان بها إلى سنة 1314 بعد وفاة الميرزا بسنتين . ثمّ هاجر إلي كربلاء لأسباب قاهرة ، وقطنها ، وقلّده جماعة في إيران والعراق وغيرهما ، ثمّ عاد في أواخر عصره إلي الكاظمية حتى وافاه أجله بها . وكان على جانب عظيم من التقوى وحسن الأخلاق ، متواضعاً لا يحبّ الشهرة ، يمشي وحده ليلًا ونهاراً ، ولا يحبّ أن يمشي معه أحد . وكان كثير الاحتياط في فتاواه ، وله كتابات غير مدوّنة . استقلّ بالتدريس في سرّمن رأي أواخر أيام الميرزا الشيرازي قبل وفاته بعشر سنين تقريباً . وكان المترجم له أحد الأقطاب الثلاثة الذين أوكل إليهم التدريس من مبرّزي تلامذته ؛ والثاني : الشيخ محمّد تقي الشيرازي المتوفّي بالحائر الحسيني سنة 1338 والثالث : السيد محمّد الاصفهاني المتوفّي في النجف سنة 1316 ، كلّ ذلك لعجز السيد الميرزا من عناء المرجعية العامة والتدريس . حضر عليه أيام إقامته في سامراء وجوه العلماء وأهل الفضل المعاصرين ، منهم : الشيخ عبد الحسين بن الشيخ باقر آل ياسين ، والسيد ميرزا علي نجل أستاذه الشيرازي ، والميرزا حسين النائيني ، والسيد علي السيستاني والحاج السيد أبو القاسم الدهكردي

--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 1 ص 57 58 .