الشيخ رحيم القاسمي
403
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
منتشرة بعضها ممّا رزقناه بحمد الله أعلي وبعضها سافل . وقد ضبط الولد البرّ الصالح الكامل ، ذو الأخلاق السنية والأعراق القدسية ، رفع الله في العالمين قدره ، ونشر في العالمين ذكره ، وطوّل عمره ، وبشر أجره ، بحقّ محمد وآله الطاهرين ، قبل هذه الكتابة نبذة هي غرة جبهة الرواية ، ودرة طريق الدراية والهداية ، فلهذا أعرضنا عن ذكرها لأنه كالتكرار المذموم ، عند ذوي الاعتبار . فالمولي المؤمي إليه ، سهّل الله مطالبه ، وحصّل مآربه ، مسلّط علي روايتها عنّي عن الشيخين الكبيرين المذكورين عالياً عمّن أسندا إليه إلي آخر ما عدّ آنفا في خطّ الولد سلّمه الله تعالى إلي أن ينتهي إلي أئمة الهدي ومصابيح الدجي ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ونقلها إلي من شاء وأحبّ موفّقاً مسدّداً مراعياً شرائط الرواية عند أهل الدراية ، وعليه أن يذكرني والمشايخ ، قدّست أرواحهم ، في خلواته وجلواته ) . « 1 » تأليفاته : له : جامع الفوائد في شرح القواعد . ( من أحسن الشروح وأفيدها ؛ حيث أورد فيه الأدلة الحديثية ونحوها . ولكن لم يكمله لا من أوله ولا من آخره . وجهة ذلك أنّ غرضه من ذلك تكميل شرح الشيخ علي [ المحقّق الكركي المسمّي بجامع المقاصد ] ولمّا كان ذلك الشرح من بحث الزكاة إلي مبحث التجارة في غاية الاختصار ، كتب هو قدّس سرّه أولًا شرحاً علي تلك المواضع ، ثمّ لمّا انقطع الشرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النكاح ، شرع رحمه الله من ذلك المحلّ في الشرح إلي أن دخل إلي الظهار ، ثمّ اخترمته المنية ، ولم يتيسّر له تلك الأمنية . وصار مجموع ذينك الموضعين في خمس مجلدات كبار حسان . . . ولذلك قد ألّف المولي الفاضل المعاصر المعروف بالفاضل الهندي شرحه الموسوم بكشف اللثام عن قواعد الأحكام ، وشرع فيه أولًا من كتاب النكاح إلي آخر الكتاب في عدة مجلدات ، ثمّ رجع بعد ذلك وشرح كتاب الحجّ ، ثمّ كتاب الطهارة ، ثمّ كتاب الصلاة ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 106 ص 96 94 .