الشيخ رحيم القاسمي

402

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

مأخوذاً ما أخذه الله علي من ملازمة التقوي والاحتياط في الفتوي ، ومراقبته علي الوجه الذي يرجي ، وأن يكون من المفلحين ، وأن يذكرني في خلواته عقيب صلواته خصوصاً في المشاهد الشريفة والأماكن المنيعة ، صلوات الله علي ساكنيها ومشرفيها ، وأن يقبل عذري في التقصير ؛ فإن ذلك قليل من كثير ، وإفراد من جمّ غفير ، وشواهد الحال من اختلال الأحوال وعموم الفتن والأهوال ، وتشويش البال ، يولد المسامحة وقبول الاعتذار ، إن شاء الله تعالى . ) . « 1 » وقال الشيخ نعمة الله بن خاتون ، والد الشيخ أحمد المذكور ، في إجازته : ( إنّ أنفس الرغائب وأعلي المطالب ، هو الوصول إلي معرفة شريعة الحي القيوم ، وهو ممّا يتعذّر بدون الرواية كما هو مقرّر عند أهل الدراية . وكان من جملة من هاجر إلي الله في تحصيل هذا المعني ، وتاجر الله حتى جلّ لدينا في المعني ، المولي الفاضل والأولي الكامل ، ذو المناقب والفواضل الجامع بحسن أخلاقه الخليقة بين الشريعة والحقيقة ، مولانا ملا عبد الله بن عزّالدين حسين التستري ، أصلح الله أحواله وكثر في العلماء أمثاله ، فشرّف الأسماع برايق لفظه ، وشرق الأصقاع بحلو القول ووعظه . وطلب من هذا العبد الضعيف والجرم النحيف أن يجيزه بما وصل إليه ، وعوّل في الرواية عليه ، من كتب العلماء الأعلام وروايات البررة الكرام ، فقدّمت قدماً وأخّرت أخري ، بيد أنّ جانب إجابته أحري ، فأقول : إني أروي عن شيخي إمام الأمة وأكمل الأئمة ، وسراج الملة ، الامام ذي المآثر والمفاخر والفضائل والفواضل والمعالي ، أبي الحسن علي بن عبد العالي ، والفقيه النبيه البدل الصالح الدين أبي العباس أحمد بن خاتون ، قدس الله روحيهما ونور ضريحيهما بمحمد وآله ، وهما يرويان عن الجدّ الأسعد الأكمل الأفضل المحقّق المدقّق ، شمس الدين محمد بن خاتون ، روّض الله مرقده ، وينفرد كلّ منهما بطرق أخري مدونة بخطوطهما ، وهي كثيرة

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ج 106 ص 88 - 93 .