الشيخ رحيم القاسمي
361
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
منه ، والحمد لله كثيراً . [ تحذير المؤلف عن الاشتغال بعلم الأصول ] وألزمت نفسي أن لا أدع النصح لإخواني وخلاني ، وحاصله أنّ الاشتغال بأصول الفقه بحيث يمنع المشتغل في مدة عشرين سنة أو ثلاثين أو أربعين من شباب السنّ وأوان نموّه من غيره من العلوم ، كما هو المتداول في زماننا ، حتى من الفقه الذي هو مقدّمته ، لا يكون صواباً بل خطأ صرف . هو شيخ الطائفة المحقّة الشيخ الطوسي والمحقّق والعلامة الحلّي والشهيد الأول والثاني ، وغيرهم من العلماء المجتهدين المخطّئين للاخباريين ؛ انظر إلي ما وصل منهم إلينا من كتب التفسير والكلام والفقه وأصول الدين ، وما وصل منهم إلينا من أصول الفقه ، فتري كتباً متعددة متكرّرة في الفقه مثل : النهاية والتهذيب والمبسوط والخلاف وغيرها من الشيخ ، ومثل : التبصرة والإرشاد والقواعد والمختلف والتحرير والتذكرة والمنتهي وغيرها من العلامة ، والدروس والبيان والذكري والنكت والألفية والنفلية واللمعة وغيرها من الشهيد الأول ، وروض الجنان وشرح اللمعة الدمشقية وشرح الألفية وشرح النفلية والمسالك وغيرها من الشهيد الثاني ، كلّها في الفقه . وانظر إلي ما وصل إلينا منهم في الأصول ، فمن الشيخ مثل العدة المختصرة ، ومن العلامة مثل التهذيب ، وأكبر منها النهاية ، ولو أسقطت منها الفروع الفقهية في كلّ باب وأبواب القياس لا يزيد كثيراً من تهذيبه . ومن المحقق مثل المعارج ، وليس من الشهيد الأول شيء مستقلّ ، ومن الشهيد الثاني ليس إلا تمهيد القواعد ، وهو أعمّ من الأصول المتداولة . ومن ولده الجليل هذا المعالم المتداول ، وهو كتاب فقه اشتهر مقدّمته هذا ، وفقهه أيضاً معروف . وقد كتب مثل منتقي الجمان في أخبار الصحاح والحسان ، وهو كتاب لم يكتب مثله . [ اهتمام الشيخ المحقّق الأنصاري بالفقه ] وهذا هو شيخنا وأستادنا العلامة الأنصاري الذي اشتهر هذا الأصول المبسوط من