الشيخ رحيم القاسمي
274
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
. . . كانت له قدم راسخة في الفقه ، وباع طويل في الأصول ، وآثاره في ذلك تدلّ علي أنظاره العميقة وآرائه الناضجة ، لكنه غلبت عليه الشهرة في تدريس الفلسفة ، لإتقانه هذا الفنّ ، بل وتفوّقه فيه علي أهله من معاصريه . استمرّ علي نشر العلم ونهض بالأعباء الثقيلة ، فكان العلم المائل والموئل المقصود الذي تتهافت عليه الطلاب زرافات ووحداناً ، وقديماً قيل : ( والمنهل العذب كثير الزحام ) . وابتلي أخيراً بالسكتة الناقصة ، وعولج كثيراً وبشتي الوسائل حتى تماثل للشفاء تقريباً ، ونام أمسية الأحد 5 ذ ج 1361 ، فلم يستيقظ منها ، بل كانت الرقدة الأبدية . ففجع به الإسلام وخسره العلم والدين ، وفقدته النجف ركناً من أجل أدركانها ، ودفن في حجرة صغيرة في إيوان الذهب بينها وبين مقبرة العلامة الحلي المأذنة الشمالية . وترك آثاراً هامة هي شواهد صدق لما ذكرناه من عظممته وجلالة قدره ، منها : . . . الأنوار القدسية ، مجموع أراجيز عربية فيه أربع وعشرون قصيدة ، في تأريخ حياة النبي وأعمامه والأئمة الاثني عشر وأولادهم ، وهو سفر بلاغة وأدب وتأريخ وسير ونوادر وحكم . طبع في النجف بعد وفاته ، وقدّم له العلامة الشيخ محمّد علي الأردوبادي النجفي مقدّمة ترجّم فيها لأستاذه الناظم ترجمة بليغة بإيجاز واعجاز وتحليل ، وفّاه بها حقه من التعظيم بأسلوبه الرشيق . . . وكان والده من مشاهير التجار وأخيارهم ، جاور مشهد الكاظمين عليهما السلام إلي أن توفّي في 1334 ) . « 1 » ترجمته بقلم العلامة الشيخ محمد علي الأردوبادي الغروي :
--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 2 ص 560 562 .