الشيخ رحيم القاسمي

196

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

إسماعيل ، وعند علماء أصفهان من الفقهاء الكرام ، حتى بلغ مرتبة كاملة جليلة في الفقه والأصول ، فخرج منه عازماً إلي التشرّف بجوار مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف . فلمّا تشرّف حضر درس الفقيه العلامة السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقي والعلامة الآخوند ملا كاظم الخراساني صاحب الكفاية في الأصول . ثمّ حضر محضر العلامة المحقق الشيخ محمد حسين النائيني . قال مولانا الأستاذ : أفاض لي العلامة النائيني مهمات الفقه والأصول ، واستفدتُ منه مدة منفرداً ، وأول من لحق بنا العلامة السيد جمال الگلپايگاني ، ثمّ بعد مدّة لحق بنا واحد بعد واحد ، حتى صرنا سبعة أفراد من الأوتاد ، وتمّ لنا دورة الفقه والأصول في سبع نفرات ، وكنا في محضره الشريف إلي أربع عشرة سنة . وحين بلغ إلي خمس وثلاثين سنة سنّه الشريف نال أعلي مراتب الاجتهاد ، وأجازه العلامة النائيني وغيره أحسن الإجازات ، ومما عبّر به في إجازته المفصلة التي كتبها النائيني بخطه الشريف في شوال 1338 هجري المزينة بخطوط جمع من الأعاظم المراجع الكرام وتكون عندي قال : العالم العامل والتقي الفاضل ، العلم العلام والمهذّب الهمام ، ذو القريحة القويمة والسليقة المستقيمة ، والنظر الصائب والفكر الثاقب ، عماد العلماء وصفوة الفقهاء ، الورع التقي والعدل الزكي ، جناب الآقا ميرزا مهدي الأصفهاني ، أدام الله تعالى تأييده وبلغه الأماني - إلي أن قال : - وحصل له قوة الاستنباط وبلغ رتبة الاجتهاد ، وجاز له العمل بما يستنبطه من الأحكام ، الخ . وكان مشتغلًا بتعلم الفلسفة المتعارفة وبلغ أعلي مراتبها . قال : لم يطمئن قلبي بنيل الحقائق ، ولم تسكن نفسي بدرك الدقائق ، فعطفت وجه قلبي إلي مطالب أهل العرفان ، فذهبت إلي أستاذ العرفاء والسالكين السيد أحمد المعروف بالكربلائي في كربلاء ، وتلمذت عنده حتى نلت معرفة النفس ، وأعطاني ورقة أمضاها . وذكر اسمي مع جماعة بأنهم وصلوا إلي معرفة النفس وتخليتها من البدن ، ومع ذلك لم تسكن نفسي ؛ إذ رأيت