الشيخ رحيم القاسمي

16

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

إلي حيث قد أناف علي الثلاثين مجلداته ، وعلي الخمسمائة أبياته وخمسيناته ، وهو في الحقيقة كما مدحه شعراً : فأكرم به بحراً من العلم كافلًا * لتطهير من أقذاه خبث الجهالة وأعظم به من صاحبٍ يصحب الوري * بطول كلام ما له من كلالة كتاباً مبيناً فيه ما المرء شأنه * من الفقه والأحكام بالاستطالة كغصن لطوبي رسّ في الطور أصلها * وفي كل دار فرعها بالأصالة وفي كلّ سطرٍ منه عطرٌ بمجمر * وفي كلّ بيتٍ منه بدرٌ بهالة له الفضل كالموحي به في كلامهم * أو العرش في جنب العشاش المشالة بل إن جادت الأبحار مدا لما كفت * لمدح له فلأكففن عن مقالتي وأعدل إلي سجع الدعاء لبارع * أتي منه ذا المؤتي القويم المحالة جزاه عن الإسلام ربّ أمدّه * عليه وأفني ضدّه بالخجالة وأبقاه في مجد وعتبي ومرحبٍ * وعزّ وأيسارٍ علي كلّ حالة نقل أن عدّة فقهاء مجلسه المسلّم لديه اجتهادهم يناهز ستّين رجلًا ، وليس ذلك ببعيد ) . « 1 » قال عنه العلامة السيد الصدر الكاظمي في التكملة : ( عالم متبحّر في الفقه ومضطلع به ، خبير بكلمات الفقهاء ، ذو فطانة قوية ، وملكة قدسية وقوة نظرية علية . لا يكتب مسألة إلا وله فيها كلمة تخصّه . يجري قلمه بالأنظار العالية والأفكار الغالية ، محقق مستقيم السليقة ، معتدل الطريقة ، قلّ ما يخرج من المشهور . وكان بحاثاً متكلماً يجري في كلامه كالسيل العرم ، كثير الاستحضار ، حسن المحاضرة ، قوي المناظرة ، أستاذ في التفريع ، كامل في الاستدلال علي مدّعاه ، متقن في علم أصول الفقه والعربية . له ملكة مخصوصة في حسن التقرير وجودة الكلام ، لا يجاري في البحث

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 2 ، ص 298 296 .