الشيخ رحيم القاسمي
17
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
ولا يباري في حسن البيان ؛ ولذا تربّي عليه أكثر من أربعمائة من العلماء ، وانتهت إليه الرئاسة العامة في الدين . . . وكان قدّس الله روحه ابتدأ بتصنيف الجواهر وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وأول ما كتب منه كتاب الخمس ، وفرغ منه سنة إحدي وثلاثين بعد المائتين والألف ، وفرغ من تصنيف تمام الجواهر سنة السابعة والخمسين بعد المائتين والألف . وآخر ما كتب منه كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يكتبه علي الترتيب . . . صار مرجعاً لكلّ من في الدنيا من الشيعة ، وكلّ من في بلد من علماء الشيعة هو تلميذه . كان يخرج ليلة الأربعاء إلي مسجد الكوفة والسهلة ومعه الأصحاب والخيل المسرّجة والمطبخ ، فإنه في كمال الجلالة أظهر عزّ الشيعة وجلالتها . كان يتختّم بالياقوت والألماس ، ويلبس في رأسه عمامة من الترمة البيضاء الثمينة ، كلّ ذلك من الهدايا التي كانت تأتيه . وحفر النهر الجري وبذل فيه ألوفاً من الدنانير . وتزوّج في آخر عمره بالعلوية المعظّمة بنت السيد رضا بن السيد بحرالعلوم ، وبذل الأموال وهيأ لها ما يليق بشأنها من الدور والخدم والحشم . وآخر ما صنّفه رسالة المواريث ، لما ذكره في أوّلها من أنه كتبها سنة الطاعون ، وهي سنة 1264 قبل وفاته بسنتين تقريباً . وله رسالة الدماء الثلاثة ورسالة نجاة العباد ورسالة الحجّ ورسالة أحكام الأموات ورسالة الزكاة ورسالة الخمس . وقد أكبّ من بعده علي هذه الرسائل بالتحشّي عليها بالشروح لها ، والكلّ من الآثار الباقية له ) . « 1 » وهو مضرب المثل في كثرة من تخرّج عليه ، ويمتاز عن البعض بأنّ كافة تلاميذه فطاحل غطارف وفحول أعلام ؛ فقد خرج من معهد درسه جمّ غفير انتشروا في الأنحاء والأرجاء الشيعية ، ونالوا المرجعية بعده ، وصاروا من رجال الفتيا والتقليد ، وهم كثيرون للغاية ، يصعب استقصاؤهم جدّاً ، نذكر منهم علي سبيل الإشارة جماعة من المشاهير : 1 . السيد إبراهيم شريعتمدار السبزواري العلوي 2 . السيد إبراهيم اللواساني 3 . السيد
--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 324 - 328 .