الشيخ رحيم القاسمي

12

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، سيّما على وصيّه باب مدينة العلم مولانا أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه آلاف التحية والسلام . أنا وجميع من فوق التراب * فداء تراب نعل أبى تراب أبا حسن ! لو كان حبّك مُدخلى * جهنّم إنّ الفوز عند جحيمها فكيف يخاف النار من هو مؤمن * بأنّ أمير المؤمنين قسيمها وبعد ، فقد وفّقنى الله سبحانه منذ سنين لتتبّع أحوال علماء مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فألّفت بعونه تعالى وعناية وليّه مولانا صاحب الزمان أرواحنا له الفداء - إحياءً لذكر الصالحين الذين أحبّهم ولست منهم - آثاراً طبع بعضها ، ومنها المجلدات الستّة التي تخصّ بترجمة أحوال العلماء المدفونين في أرض تخت فولاد بأصفهان . وقد طلب منى بعض أصدقائي الكرام - وهو الشيخ محمد الكلباسي النجفي حفظه الله - أن أؤلف كتاباً في ترجمة من هاجر من علماء أصفهان إلى النجف الأشرف وتلمذ على أساتذتها واستفاد من بركات مجاورتها ؛ فاستعنت الله ووليّه أرواحنا فداه ، وألّفت هذا الكتاب في خمس سنين ، وقد تمّ تأليفه بعد جهد كثير في خمس مجلدات . ذكرت فيه ترجمة كلّ من كان أصله من أصفهان وإن توطّن في غيرها من البلاد ، أو كان من سائر البلاد وتوطّن بأصفهان . وكذا ترجمت لعلماء المدن التي في أطراف أصفهان كنائين وقمشه وكاشان وآران وغيرها تتميماً للفائدة . وابتدأت تبرّكاً بترجمة الفقيه الكبير الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر ؛ فإنّه