اسماعيل طه معتوك الجابري
290
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
حين أسسها في اليمن في السنة نفسها الهادي بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا « 1 » . وأسس العلويون دولتهم الرابعة وهي ( الفاطمية ) في شمال أفريقيا ومصر « 2 » في وقت اخذ الضعف بالدولة العباسية مأخذه ، فحكمت هذه الدولة ما يقرب من 271 سنة ، أي من سنة 295 ه - / 884 م إلى سنة 567 ه - / 907 م « 3 » . والدولة الخامسة هي العلوية في طبرستان ، وهي الدولة التي أسسها صاحب الترجمة الداعي إلى الحق سنة 250 ه - / 864 م ، وقد علل السيد الأمين ظهور هذه الدولة بضعف الدولة العباسية ، وجور عمال الأقاليم وولاة الأمصار وتعسفهم مع الرعية « 4 » . وظهرت في الحجاز الدولتان الحسنية والحسينية ، فكانت الأولى في مكة المكرمة ، والثانية في المدينة المنورة « 5 » ، وقد بدأت دولتهم في أواسط القرن الرابع الهجري واستمرتا حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري حيث انتهت بحكم آخر ملوكها الشريف حسين بن علي « 6 » . ثم الدولة السابعة هي الدولة المرعشية في آمل ومازندران ، حيث ملكوا من سنة 760 ه - / 1358 م إلى سنة 989 ه - / 1581 م ، وقد حكم فيها ( أربعة عشر ) ملكاً « 7 » . ويستمر عرض السيد الأمين الموجز للدول العلوية فيذكر الدولة الثامنة التي ظهرت
--> ( 1 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 121 . ( 2 ) . للتفاصيل عن الدولة الفاطمية ينظر : محمد سهيل طفّوش ، تاريخ الفاطميين في شمالي أفريقيا ومصر وبلاد الشام ، ط 2 ، ( بيروت : دار النفائس ، 2007 ) . ( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 121 . ( 4 ) . المصدر نفسه ، ص 121 . ( 5 ) . عن حكام هاتين الدولتين ينظر : مساعد بن منصور ، أمراء مكة وحكامها منذ فتحها إلى الوقت الحاضر ، ( مكة المكرمة : مطبعة النهضة الحديثة ، 1968 ) . ( 6 ) . الشريف حسين بن علي ( 1854 - 1931 ) : آخر من حكم مكة من الأشراف الهاشميين ، نفي إلى الأستانة في حكم عمه عون لتدخله في شؤون الإمارة ، بعد وفاة عمه الثالث عبد الله عين أميرا لمكة سنة 1908 فعاد إليها . مع قيام الحرب العالمية الأولى اتفق مع الانكليز على مقاتلة العثمانيين مقابل حكمه للعراق والجزيرة في دولة واحدة ، فأطلق الرصاصة الأولى للثورة في سنة 1916 ، إلا إنها لم تحقق أهدافها ، تخلى عن عرش مكة لولده علي سنة 1924 ، ورحل إلى العقبة ثم إلى جزيرة قبرص سنة 1925 ، مكث فيها سنوات بعدها مرض فجئ به إلى عمان إذ وافته المنية فحمل إلى القدس ودفن في المسجد الأقصى ، خير الدين الزركلي ، الأعلام ، مج 2 ، ص 249 - ص 250 . ( 7 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 122 .