اسماعيل طه معتوك الجابري
238
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
الأول ما نشر في المجلات ، والثاني ما أرسل إليه مباشرة ونشره في الأجزاء اللاحقة ، والثالث هو ما تجمع لدى الباحث من ملاحظ حول الكتاب سيوردها على شكل نقود . أولًا - النقد المنشور في الصحف والكتب جاء في مقدمة تلك النقود ما وجهه أحد الباحثين من النقد للكتاب « 1 » ، وهو مختلف تماماً عما سيرد من نقود على الكتاب التي عادة ما تأتي على شكل استدراكات لما فات السيد الأمين ذكره ، فقد ناقش الباحث السيد الأمين في خطة الكتاب ومنهجه ، منتقداً إياه إبرازه الغاية الدينية فيما ترجم ، ومغفلًا الغاية الاجتماعية التي حصرها الناقد في رد السيد الأمين على الكاتبين احمد أمين ومصطفى الرافعي وغيرهما ، الذين تصدى للرد عليهم في كتاب ( أعيان الشيعة ) ، إذ ذكر الباحث على أن السيد الأمين لم يعتمد في الرد عليهم إلا على الموروث الديني المستند إلى كتاب الله تعالى وسنة النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيما كان يرى الباحث بأن فكرة الرد على هؤلاء يجب أن لا تبنى على الاعتقاد الذاتي بل يجب أن تكون مبنية على اعتقاد الغير المجرد « 2 » . كما انتقد أيضاً خيارات السيد الأمين للشعراء الذين وردوا في الكتاب كممثلين لشعراء جبل عامل ذوي الفضل على الأدب العربي ، بينما استبعد شعراء آخرين كان الباحث يرى أنهم أولى بأن يذكروا في هذا المجال . ونشر مصطفى جواد مقالًا في العرفان ، رد فيه على ما أورده السيد الأمين حول مذهب كمال الدين عبد الرزاق بن الفوطي الذي عده السيد الأمين من الشيعة ، في حين أكد مصطفى جواد على أنه حنبلي « 3 » ، وكذا كتب في مجلة البلاغ البغدادية جملة من الاستدراكات بلغ عددها ( اثني عشر ) استدراكاً « 4 » .
--> ( 1 ) . عبد الله بري ، أعيان الشيعة درس وتحليل ونقد ، العرفان ، نيسان وأيار 1935 ، مج 26 ، ج 1 و 2 ، ص 455 ص 461 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، ص 457 . ( 3 ) . مصطفى جواد ، أنا ومؤلف أعيان الشيعة ، العرفان ، ذي الحجة 1356 ه - ، 1936 م ، مج 27 ، ص 68 . ( 4 ) . مصطفى جواد ، ( البلاغ ) ( مجلة ) ، الكاظمية ، نيسان 1969 ، ع 9 ، ص 7 - 14 ؛ حزيران 1969 ، ع 10 ، ص 7 ص 16 .