اسماعيل طه معتوك الجابري

178

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

مؤكداً على أن هناك جملة من الأسباب التي رأى فيها كفيلة بتحريك عزمه وشحذ همته نحو التأليف . شخص السيد الأمين الأسباب التي دعته إلى تأليف الكتاب في خطبته التي تصدرت الجزء الأول من الأعيان « 1 » ، فبعد أن امتدح السلف الصالح لتأليفهم بموضوعات الرجال ، وبيَّنَ أنَّ انشغالهم بالموارد الفقهية والأصولية كان سبباً لقلة التأليف في هذا المجال قياساً لغيره من علوم الشريعة المقدسة ، ذكر أن ما ألف في هذا المجال إما لم ينتهِ من تأليفه مؤلفهِ مثل ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) « 2 » لمؤلفه علي خان المدني « 3 » ، أو أنها لم تخرج من المسودة ومفقودة بعض أجزائها مثل ( رياض العلماء ) للملا عبد الله الأصفهاني ، ومؤَلّف الشيخ علي محمد رضا آل كاشف الغطاء « 4 » المسمى ( الحصون المنيعة في طبقات

--> ( 1 ) . عن خطته في كتاب الأعيان ينظر : محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، ط 5 ، مج 1 ص 13 ص 16 . ( 2 ) . الدرجات الرفيعة : وهو كتاب رتبه مؤلفه على أساس الطبقات فاحتوى فهرسه على اثني عشر طبقة وهي 1 - الصحابة 2 - التابعين 3 - المحدثين الذين رووا عن الأئمة الطاهرين 4 - علماء الدين 5 - الحكماء المتكلمين 6 - علماء العربية 7 - السادة الصوفية 8 - الملوك والسلاطين 9 - الأمراء 10 - النوادر 11 - الشعراء 12 - النساء . ولكن لم يظهر منه سوى الطبقة الأولى وبعض الرابعة ، وقليل من الحادية عشر . أغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 8 ، ص 60 . ( 3 ) . علي خان المدني ( 1642 - 1708 ) : علي بن أحمد بن محمد معصوم المدني الحسيني الشيرازي ، ولد في المدينة المنورة ونشأ في أسرة عربية عريقة في النسب ، عرفت بالعلم والفلسفة والأدب ، رحل مع والده إلى الهند عام 1655 إذ واصل فيها تحصيله الدراسي ، حتى حصل في الهند على الاحترام والرعاية فمنح لقب ( خان ) وتولى إمارة ( ماهور ) ، زار مكة عام 1702 حاجاً ، ثم توجه بعدها إلى النجف الأشرف وسامراء وكربلاء المقدسة ، بعدها عاد لزيارة الإمام الرضا ( عليه السلام ) فاستقر في شيراز حيث الدرس والتأليف حتى توفي . علي صدر الدين المدني ، سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر ، ( القاهرة : د 0 ط ، 1904 ) ، ص 3 ص 4 ؛ كريم علكم الكعبي ، ابن معصوم المدني أديباً وناقداً ، ( النجف الأشرف : دار الضياء للطباعة ، 2008 ) . ( 4 ) . علي كاشف الغطاء ( 1850 - 1931 ) : علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، ولد في النجف الأشرف ، وأدرك الشيخ مرتضى الأنصاري وحضر دروسه وكانت عمدة تحصيله العلمي على يد مشايخ أسرته كالشيخ مهدي والشيخ جعفر ، وعلى الشيخ محمد تقي الهروي وأبي المحاسن إمام الحرمين . عرف بولعه لجمع الكتب حتى أسس مكتبة لا تزال باقية حتى اليوم . ألف العديد من المؤلفات منها سمير الحاضر وأنيس المسافر ، وهو كالكشكول ، ونهج الصواب في الكاتب والكتابة والكتاب ، والحصون المنيعة في طبقات الشيعة . محمد أمين الخوئي ، مرآة الشرق ، مج 2 ، ص 955 .