اسماعيل طه معتوك الجابري
13
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
وتصدى الباحث في الفصل الثالث ( ( منهج محسن الأمين العاملي في كتاب أعيان الشيعة ) ) للأسباب التي دعت السيد الأمين إلى تأليف هذا الكتاب مع بيان أهميته بين كتب التراجم والرجال بوصفه موسوعة معرفية فكرية تجاوز فيه مؤلفه ترجمة العين المعروفة إلى تناول العديد من النشاطات الاجتماعية والسياسية والعسكرية فضلًا عن احتوائه على عشرات الآلاف من الأبيات الشعرية التي أحالته إلى ديوان شعر لا يمكن للباحث في هذا المجال الاستغناء عنه . وعرض الباحث أيضاً في هذا الفصل لمنهج السيد الأمين في الكتابة التاريخية الذي وجده منهجاً علمياً فيه الكثير من مزايا منهج البحث العلمي وآلياته إذ خرج به عن السردية إلى التعليل والتحليل للمعلومة والرواية التي يوردها فجاءت مادته بأسلوب السهل الممتنع البعيد عن وحشي العبارات مع تجرد في الكتابة إلى حد كبير نقلت السيد الأمين إلى مصافي كتّاب التاريخ المنصفين الذين لا يدّعُون لأعمالهم الكمال ، وهذا ما أوضحته دعوته إلى نقد الكتاب ؛ وهو موضوعٌ فصلَ فيه الباحث بعض الشيء من خلال عرضه للنقود والتقاريظ التي وردت على الكتاب . وختم الباحث أطروحته هذه بفصل رابع حمل عنوان : ( ( أضواء على معالجات وموضوعات كتاب أعيان الشيعة ) ) ؛ بين فيه الموضوعات التي وردت من ضمن ترجمات الأعيان والرجال الذين ترجم لهم والذين كانت لهم إسهاماتهم الواضحة في نواحي الحياة كافة آنذاك إذ سلط السيد الأمين الضوء عليها ، مستعرضاً لها ومبرزاً أهميتها في المجتمع ، فضلًا عن تعليقاته على العديد من الآراء والأفكار التي وردت في حياة المترجمين ، والتي وجد فيها السيد الأمين أنها ليست منسجمة مع نهجه الإصلاحي التجديدي ولا مع رؤاه الفكرية . وفي الخاتمة بين الباحث أهم ما توصل إليه من الاستنتاجات . استقى الباحث مصادر أطروحته من مضانٍ متعددة ومتنوعة كانت في مقدمتها مؤلفات السيد الأمين التي استعان بها في أغلب المباحث إذ بلغت ( سبعة وعشرين ) مصدراً كان في