السيد أحمد الحسيني الاشكوري

424

المفصل فى تراجم الاعلام

على نماذج من هذا الفهرس الجديد ، فأعجبت بها من عدة جوانب علمية تصنيفية راقية تدل على خبرة واسعة وعلم غزير وذوق فني رفيع ، فكان أن أكبرت العمل وأكبرت صاحبه الذي هو من السلالة النبوية الطاهرة ينتمي إلى مدينة العلم وإلى بابها ، وهو السيد أحمد بن السيد علي الحسيني . . مكنته المعارف التي حصلها مع التدريبات من الانصراف للبحث والعطاء العلمي ، وقد تعلقت نفسه بالتراث الإسلامي ، فانصرف - وما زال - نحو التحقيق والتأليف في مجالاته الواسعة . . » . « وإذا ما حاولنا تتبع معرفة الشروط التي ينبغي توفرها بالعاملين بالتراث الإسلامي نجد المجال أمامنا يتسع ، وهو مقام لا تتسع له المقدمات ، ولعله تكتفي التذكرة هنا بسمة لابدّ من توفرها ، هي الاخلاص والايمان بأن العلم الإسلامي جزء لا يتجزأ من الدين وخدمة العلم خدمة للدين ، وهذه رسالة حملها السيد أحمد الحسيني ، لا بل هي أمانة تلقاها من آله من العترة النبوية الطاهرة ، فقام بأعبائها بكل شجاعة وصبر وكرم وعطاء . سافر إلى مختلف البلدان الإسلامية وغير الإسلامية طلباً للمعرفة وبحثاً عن المخطوطات ومحتوياتها ، فامتلك بهذا زاداً قلة امتلكوا مثله ، ولم يحتفظ لنفسه بما امتلكه بل آثر به سواه . . وعلى هذا الأساس قدم للقراء العرب والمسلمين ما يزيد على خمسين كتاباً . . » . « لمؤلفات السيد الحسيني أهمية كبيرة وفوائد جمة ، لما تحويه من معارف تراثية يحتاجها كل مهتم وباحث ، ولأنها مزدوجة اللغة ، فهي بهذا تعيد مدّ الجسور بين قراء العربية وبين قراء الفارسية . . » . « حين تعرّفت إلى السيد الحسيني للمرة الأولى ارتاحت إليه نفسي كثيراً ، وعلى قاعدة « الأرواح جنود مجنَّدة » ازددت إليه ارتياحاً عندما جالسته للمرة الثانية ، ووجدت فيه الأصالة والتواضع والكرم . . » . وقال العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي : « قرأ الدروس الحوزوية على أساتذتها مع مواهب وقابليات ، ومنذ عام 1380 اتجه إلى التأليف وتحقيق التراث ونجح في المجالين وكان موفقاً فيهما . . وهو اليوم في مجالي التحقيق والتأليف والنشر مرجع يُرجع إليه ويؤخذ بتوجيهاته وإرشاداته . تجوّل في المكتبات العامة والخاصة في العراق وإيران وسائر البلاد الإسلامية وغيرها وسجل مذكرات كثيرة . . وله أشواط بعيدة في إحياء التراث ونشره ، وأسس في قم بهذا الصدد : مجمع الذخائر الإسلامية . . » .