السيد أحمد الحسيني الاشكوري
402
المفصل فى تراجم الاعلام
درّست في مدرسة سماحة السيد الكلبايكاني لمدة سنة ونصف في الأدب العربي ، ثم تركت التدريس نهائياً واتجهت إلى التأليف والأعمال التحقيقية مع الاهتمام بإحياء التراث فهرسةً وتحقيقاً ونشراً . هواية قراءة الكتب : كنت منذ الصغر هاوياً لقراءة الكتب ومايقع تحت يدي من المجلات والنشرات الدورية ، كثير المطالعة لها . قرأت في بداية التحصيل جملة من كتب والدي - الذي كان يملك كتباً قليلة أكثرها دراسية حوزوية - ولم أفهم منها حينذاك ولا حرفاً واحداً ، وأذكر منها « شرح أصول الكافي » للمولى صدر الدين الشيرازي و « مفاتيح الغيب » له و « شرح ديوان المتنبي » للواحدي و « شرح المنظومة » للسبزواري و « تحفه حكيم مؤمن » في الطب . كل ذلك لأنني كنت أهوى القراءة ولم أجد حينذاك كتاباً يساوي مستواي الدراسي . اعتدت منذ أوائل أيام اشتغالي بالدراسة أن أقرأ الكتاب من أوله إلى آخره ، إن كان الكتاب علمياً بحتاً أو أدبياً أو تأريخياً أو قصصياً أو غير ذلك من الموضوعات المختلفة . استمرت هذه العادة إلى السنوات الأخيرة حيث توسعت مكتبتي وانشغلت بالتحقيق والتأليف والكتابة ، فجعلت طريقتي إلقاء نظرة عجلى على كل ما يتجدَّد لدي من كتاب حتى أعرف ما يحويه إجمالًا وآخذ عنه فكرة في ذهني لأرجع إليه عند الحاجة . وربما أقرأ الكتاب حرفياً للتسلي أو عندما يكون الموضوع هاماً يستدعي الإستيعاب له . لا يمكنني حصر ما قرأت من آثار الكتّاب المعاصرين العرب والفرس والآثار المترجمة إلى العربية والفارسية ، فقد قرأت في أوائل أيام الشباب أكثر آثار الأساتذة المصريين والسوريين واللبنانيين والعراقيين والإيرانيين وأدباء المهجر . بالإضافة إلى الكتب العلمية التي قرأتها بإمعان واستيعاب لأستفيد منها علمياً وكانت تتصل بالموضوعات التي أحقق فيها . السنوات الأربع التي قضيتها ببغداد كانت فترة غنية في هذا المجال ، كان بجنب مكتبتي في « سوق السراي » كتبي يبيع الكتب المقروءة ( استوك ) ، وكنت أستعير منه المطبوعات المهمة والمجلات والدوريات القديمة فأقرؤها في ساعات الفراغ في المكتبة أو المسكن . اطلعت بهذه الطريقة على مؤلفات ومطبوعات نادرة لم تتيسر عند باعة الكتب وفي المكتبات العامة بالنجف الأشرف .