السيد أحمد الحسيني الاشكوري
348
المفصل فى تراجم الاعلام
وعويلِ الغَرثى وندبِ الثكالى * وأنينِ المستضعفينَ اليتامى وصياحِ الصغارِ في كلِّ بيتٍ * رسمُكم فيه قدوةً واهتماما وسوادِ العراقِ حين يعزِّي * فيك ( تبريزَ والحسا والشاما ) وبقيعِ الحجاز لَما نعاكم * ملكوت السما وصلّى وصاما هزّتِ البيدَ صيحةٌ ونجيبٌ * من وراءِ الضريحِ أشجَى الأنامَا سيدي سيدي أكرّر عذري * غيرَ أنّ الوفا يراني ملاما من خيوطِ الضياءِ أنسج شعري * في رثاكم تمسّكاً واعتصاما ومن النجمِ في أعالي الثريا * أتمنى لو أستطيع القياما ومن التِّبر واللُّجين المصفَّى * أبني قبراً ومسجداً ومقاما وضريحاً لكم نواتيه زحفاً * ونشدُّ الرحالَ عاماً فعاما إذ نرى الناسَ عاكفين عليه * فيه للَّهِ سجَّداً وقياما وإذا المرجفون صأروا جحيماً * قلتُ يا نارُ كوني برداً سلاما ها هو الشرُّ حين يندب شيخاً * أو حدياً من أجلّةٍ يتسامى يستحلُ القريضُ عشقاً فتيًّا * وبحور القصيدِ تمسي غراما إنه الحبُّ سيدي وإمامي * ومن الحبِّ ما أجَنّ وهاما يا سليلَ الأمجادِ حزني عليكم * أورثَ القلبَ علةً وسقاما أجَّج الموتُ في الحشا جمراتٍ * صرن من شدة المصاب ضراما فقد الناسُ يوم رُحت زعيماً * وأباً حانياً وثبتاً إماما فقد الناسُ مصلحاً عبقرياً * وأخاً صالحاً وحرًّا هماما وأميناً على الشريعةِ حتى * كان للدين حوزةً وحساما حفظ الشرعَ والشريعةَ دوماً * رَدَّ كيدَ العدا وصَدَّ الطَّغَاما فقدَ الناسُ في رحيلك حَبْراً * زاده العلمُ هيبةً واحتراما عالماً عاملًا وبَرّاً تقياً * فاضلًا كاملًا وبدراً تماما فقدَ الناسُ في رحيلك فَذّاً * لوذعياً وجَهْبَذاً عَلَّاما فقدَ الناسُ في رحيلك مولىً * هو أعلى من النجوم مقاما