السيد أحمد الحسيني الاشكوري
349
المفصل فى تراجم الاعلام
أنجبته الكرامُ جيلًا فجيلًا * وهو قد أنجب الأُباةَ الكراما هذا ( عبدُ الرسول ) شمس تجلَّت * وأماطت عن مشرقيها اللثاما ألمعيٌّ قد أكبرته البرايا * واستحقَّ الإجلالَ والإعظاما فهو للدين عروةُ وهي وثقى * من يواليه لا يخاف إنفصاما بارك اللَّه في حياة ( ابنِ موسى ) * زاده الحزنُ قوةً واعتزاما يا قديمَ الإحسانِ أحسنتَ صنعاً * لك فضلٌ على الورى لا يُسامى ودّعتك الجموعُ يوم نعيتم * مثلما ودّع السلامُ الحَمَاما ضجّت الأرضُ والسماءُ بكاءً * حين حلَّ الردى ولَفَّ وحامَا شيّعتك القلوبُ كلمى وكادتْ * من شديد الأسى تفور إحتداما عَسَّلتَك السماءُ ثلجاً نقياً * وهمىَ فوقكَ الربيعُ الغماما ومن الوشيِّ كفنتك وسوَّت * تحتك الأرض مرمراً ورخاما رفعت نعشَك الأكفُّ فطارت * روحُك الطهرُ للجنانِ هياما زحفت خلفك الصفوفُ كسيلٍ * أنت فيها مثلُ اللوّاءِ أَمَامَا وأتتكَ الوفودُ من كلّ فجٍّ * ملأت ساحةَ الفضاء ازدحاما ساده الصمتُ والخشوعُ فلاذتْ * بدموعٍ كوابلٍ تتهامى وبكتكَ الزّهراءُ يا ابن الزواكي * بافتجاعٍ وقلّدتك الوساما أيها الحاملون للقبر نعشاً * يحمل الزهد والتقىَ والذماما لا تهيلوا على ( ابن موسى ) تراباً * بل أكاليلَ من زهورِ الخزامى حينما قامت الصلاةُ عليكم * رجع الناسُ للوراءِ احتراما لو يصلَّى عليك ألفُ صلاةٍ * أنت عند الصلاة تبقىَ الإماما أيها الراحلُ المقذُّ رويداً * وعلى الموتِ أن يقيكَ السهاما ليعيشَ الإيمانُ فينا طويلًا * وَيضئَ الدُّنا ويمحو الظلاما ويدومَ الإحسانُ فينا دهوراً * وينيرَ القلوب والأفهاما وتظلَ الأخلاقُ هَدْياً ونهجاً * وحياةً ومسلكاً ونظاما ويصير الإخاءُ نبراسَ قومي * ويزيلَ الأضغانَ والأوهاما