السيد أحمد الحسيني الاشكوري

220

المفصل فى تراجم الاعلام

مكتبته العامرة فوائد كبيرة كان لها أثر بالغ في نشأته الأدبية وتقدمه في النثر والشعر . المحقق المثقف : تنوعت ثقافة السيد المترجَم له حيث تنوعت مطالعاته في مؤلفات القدامى والمعاصرين ، واستحصل عبر السنين على مجموعة من المعلومات الثقافية الممتازة بما رزق من الجلد على القراءة والفحص والتحقيق ، ولم يقنع في سيره العلمي بنوع خاص من العلوم الحوزوية والاسلامية ، بل جدّ في الحصول على المفيد من العلم مهما كان لونه وسمته . ولع منذ حداثته باقتناء الكتب وخاصة المصادر المهمة من كل فن ، فاجتمع لديه أكثر من خمسة آلاف كتاب مطبوع وعشرات النسخ المخطوطة التي أكثرها بخطه الجيد ، وكانت الكتب بعد الشراء لا تستقر في الرف إلا بعد أن يستوعبها قراءة . يقول السيد بصدد التعريف بمكتبته : « وقد ولعت منذ صباى بجمع الكتب على ضيق عيشي ، فكوّنت مكتبة قيمة ، واحتفظت بآثار فيها نادرة ومخطوطة وقد كتبت بخطي كثيراً من المؤلفات القديمة النادرة تتجاوز الخمسين كتاباً . . وقد حققت كثيراً منها وعلقت عليها تعليقات ثمينة وترجمت لمؤلفها . وفقنا اللَّه تعالى » « 1 » . قال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « له ولع شديد بمطالعة الكتب المتنوعة واقتنائها ، وقد أصبحت عنده مكتبة نفيسة ، كما أنه شخصياً فهرس قيم يوقف الانسان على ما يتوخاه من فوائد ويتطلبه من الحقائق ، وقد استفاد به جمع من أهل الفضل وأرباب الآثار لحسن سليقته في الجمع والتأليف » . « اتصلت به إدارة « المكتبة المرتضوية ومطبعتها الحيدرية » في النجف ورغبت إليه أن يقوم بنشر وتحقيق ما يراه قيماً ومفيداً من كتب القدماء والمتأخرين ، وقد أجابها ونزل عند رغبتها فقام بتحقيق عدد من الكتب القيمة المهمة وعلق عليها وأضاف إلى بعضها فوائد جليلة . . » « 2 » .

--> ( 1 ) . كان السيد يجيد كتابة خط النسخ جميل الأسلوب في الكتابة ، له دقة في النقل مع الإحاطة بموضوع الكتاب أو الرسالة التي ينسخها ، ومن هنا يمكن عدّ مستنسخاته من المخطوطات القيمة الثمينة ذات الاعتبار العلمي . فهرس الشاب المهذب أحمد علي مجيد الحلي ، مخطوطات مكتبة السيد المنتقلة إلى « مكتبة العلمين » المنشأة في مقبرة السيد محمد مهدي بحر العلوم ، وطبع الفهرس في قم سنة 1431 . ( 2 ) . بعض نشاطه في تحقيق الكتب ونشرها تجده في معجم المؤلفين العراقيين 3 / 185 - 188 .