السيد أحمد الحسيني الاشكوري

194

المفصل فى تراجم الاعلام

كان أكثر اهتمامه في الرياضة المشروعة وتهذيب النفس ، وهو قليل المعاشرة لا يختلط بالمجتمع إلا بالمقدار الضروري الذي لابدّ منه ، وخصّ بعض وقته للتأليف والتصنيف وأنتج عدداً لا بأس به من الكتب والرسائل . من برامجه السنوية أن يزور الإمام الرضا عليه السلام في كل سنة مشياً على الأقدام بصحبة جماعة من المؤمنين الخيّرين المخلصين لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وفي الطريق لا ينفك عن إقامة الجماعة وتعليم المسائل الشرعية والإرشاد الديني لمن يصحبه . نموذج من شعره : كان الشيخ بالإضافة إلى مقامه السامي في العلوم الدينية ، أديباً شاعراً كثير الشعر بالعربية والفارسية تجاوز ما نظمه في دواوين متعددة وبعض الأراجيز العلمية ثلاثون ألف بيت ، ويتخلص في شعره الفارسي باسمه « جواد » ، خصّ شعره بأهل البيت عليهم السلام ومعارضة الصوفية الذين يعتبرهم خارجين عن الموازين الدينية الشرعية ، وأكثر معارضاته مع المولوي الرومي وحافظ الشيرازي يقول في مقدمة ديوانه « بينه رحمت » ما مختصره : إن الشعر الصحيح الحق هو ما يرضي اللَّه تعالى ورسوله « ص » ويوافق تعاليم الشريعة الاسلامية ، أما ما نظمه العرفاء والصوفية من الشعر أباطيل يجب الاجتناب عنها نظماً وقراءةً ، وكذلك النظم في الأغراض الدنيوية الرخيصة فهو هراء يجب عدم الانشغال به . شعره الفارسي لا بأس به وفيه بعض الجيد ، أما العربي منه فهو من قبيل شعر العلماء المعتنى فيه بالمعنى أكثر من الصناعات اللفظية . يقول في الحجة المنتظر عليه الصلاة والسلام : بُشراك يا من يهتدي بولاءِ آلِ محمدِ * وُلد الذي بوجوده خُتمت وصايةُ أحمدِ بوجوده ثبت السما وبيمنه رُزق الورى * وبنوره تمّ الهدى فخراً بذاك المولدِ وقال في مطلع أرجوزته الرجالية « خلاصة الخلاصة » : أحمده حمداً على الدراية * درايةِ الحديثِ والرواية ثم على درايةِ الرجالِ * مصلياً على النبي والآلِ آلٌ بهم علمُ النبي فُسِّرا * ودينُه لولاهمُ لم يُنشرا