السيد أحمد الحسيني الاشكوري

86

المفصل فى تراجم الاعلام

للَّه أيَّةُ فَتْكةٍ بكر * نزلت بنائب صاحب الأمرِ علّامة العلماءِ أقومهم * بالوازعين النهي والأمرِ وأجلّهم قدراً وأخلصهم * للَّه في سرّ وفي جهرِ لم يحفل الدنيا وما ظفرتْ * منه بغير الصدِّ والهَجْرِ ما إن أصابت منه مأربُها * بالمُغريَيْن البيضِ والصفرِ يا ليت سهماً قد رماهُ به * دهرٌ أصاب مقاتلَ الدهرِ وعلى أبىالحسن العيونُ جرت * وكساقة بالأدمع الحمرِ مَن للشريعةِ يا أبا حسنٍ * يحمي حقائقَها للذكرِ وكأنّ يوماً شيّعوك به * للقبر يومُ الناس في الحشرِ وكأنّما مَن شيّعوك وهم * مِلْءُ الفضا والسَّهْل والوَعْرِ حجّاج بيت اللَّه قد هرعوا * من بعد موقفهم إلى النَّفْرِ والحَشْدُ من دار السلام إلى * وادي السلام يموج كالبحرِ في كلّ قُطْرٍ مأتمٌ لك ير * وي الشَّجْوَ والأحزانَ من قطرِ يا بن الأولى إن ينتموا لعلى * فقل انتموا للأنجمِ الزُّهرِ المجدُ والعلياءُ إرثهُمُ * والفخرُ من مُضَرٍ ومن فِهْرِ حيَّا الحيا لك تربةٌ كبرت * من أن تقاس بخالص التِّبْرِ ورثاه الشيخ محمدعلى اليعقوبي بقوله : هدّ سَمْكُ الهدى وطاح عمادُه * واستحالت مآتماً أعيادُه أيّ خطبٍ قد حلّ في الشرقِ لكن * جلَّل المغربَ القصيّ حدادُه عاد فيه الحليمُ حيران قد * طاش حجاه وضلّ عنه رشادُه أيّ ظلٍّ للدين قَلَّصه الدهرُ * وقد طاول السماءَ امتدادُه كهفُ أمْنٍ يأوي المخوفُ إليه * وعليه بعد الإله اعتمادُه آيةُ اللّه بل وحجتُه الكبرى * التي تلتجي إليها عبادُه ليس إلا عنه الفضائلُ تُروى * وحديثُ العلا إليه استنادُه لم يزل ساعياً يجاهدُ للحقّ * وللَّهِ سعيُه وجهادُه سنّ للمصلحين نهجاً قويماً * سنّه قبل للورىَ أجدادُه