السيد أحمد الحسيني الاشكوري
74
المفصل فى تراجم الاعلام
الأوليات العلمية ومقدمات الدروس الدينية ، فقرأ أولًا عند والده ثم عند خاله ميرزا إبراهيم الدنبلي الخوئي والشيخ علي الخوئي المعروف بالمجتهد . توفي والده في سنة 1296 وهو في العشرين من عمره ، واستمر بعد وفاته بالدراسة في مسقط رأسه حتى سنة 1301 ، حيث هاجر فيها إلى النجف الأشرف للدراسة في حوزتها ، فتتلمذ بها على المولى محمد الفاضل الإيرواني والشيخ محمدحسين الكاظمي والحاج ميرزا حبيباللَّه الرشتي وشيخ الشريعة الأصبهاني والسيد حسين الكوهكمري . وبعد إقامة سنين بالنجف زوده أساتذته بإجازات اجتهادية وعرّفوه أيام نهضة المشروطة - كما ستعرف - بأنه مجتهد جامع للشرائط لائق للإشراف على ما يوضع من القوانين في المجلس النيابي الإيراني . العالم السياسي : عاد إلى مسقط رأسه « خوي » بعد أن قطع المراحل العلمية في النجف ، فأقبل عليه وجوه البلد وأذعن له الأفاضل والعلماء وأحرز مكانة مرموقة بين رجال الدين ، بل طار صيته في آذربايجان وعظّمه علماؤها لمكانة أسرته ورفيع مقامه العلمي . كان يقيم صلاة الجماعة والجمعة في المسجد المعروف ب « مسجد شاه » ، وقد جُدد بناؤه لأجله ، انتقلت إليه منصب إمامة الجمعة من آبائه الذين كان لهم هذا المنصب رسمياً منذ أمد بعيد . في نهضة « المشروطة » المعروفة دخل الشيخ المترجَم له في معامع السياسة ، واختاره علماء آذربايجان نائباً عن تبريز في المجلس النيابي لأول دروة ، فانتقل إلى طهران في سنة 1324 بصفة نائب ودخل المجلس وأصبح له نفوذ بين النواب للمؤهلات الخاصة التي كان يتمتع بها ، وكان في المجلس من العلماء الممتازين الذين لهم ردّ القوانين المطروحة به إذا لم تكن موافقة للشرع الاسلامي . ثم انتخب سنة 1328 في المجلس النيابي أيضاً للدورة الثانية ، وكان من الخمسة الذين انتخبهم علماء النجف بعنوان جماعة الفقهاء الناظرين ( المشرفين ) على القوانين حتى تكون موافقة للشريعة الاسلامية . كما انتخب في الدورة الثالثة عن طهران . وأصبح نفوذه في الدولة والناس بحيث كان