السيد أحمد الحسيني الاشكوري
75
المفصل فى تراجم الاعلام
له يد في نصب وعزل بعض الوزراء وكبار الموظفين والشخصيات الإدارية المرموقة . كان بيته في طهران مجمعاً للمبرزين من العلماء والسياسيين وأهل الحل والعقد ، فكانت محافله مراكز للتداول السياسي وما يهم المملكة من الشؤون . أما الناس في السنوات الأخيرة من حياته ، فكانوا بين مؤيدين له في مواقفه تجاه الحكومة وأعماله المؤيدة لها وللشاه خاصة ، وبين جارحين له يرون أن مكانته الروحية لا تناسب ما هو فيه من الصبغة السياسية . ولكنه على كل حال أبدى معارضات في قضايا حاسمة سجلها له التأريخ المعاصر وعرّفه بطلًا غير هياب يقول كلمته بصراحة في الظروف المناسبة . صفاته العلمية والاجتماعية : اعتزل الشيخ الوظائف الرسمية في المجلس النيابي منذ سنة 1330 ، وتمحض في الشؤون العلمية والاجتماعية كما قلنا ، مع وجاهة بين الناس ومكانة مرموقة في طهران وبين عارفيه . يقول عنه ولده الشيخ محمدأمين صدر الاسلام الخوئي : « كان المترجَم حصيف الرأي جميل السيرة حسن المعاشرة عميق الفكر ، وكان عظيم المقام في الدولة والرعية وجيهاً طاهر الذيل ممدوح المشي [ أي ممدوح السيرة ] ، وكان كثير الإحاطة بالفقه حسن السليقة دقيق النظر كثير الحفظ محمود الضبط والاتقان ، وكان متضلعاً متبحراً بارعاً في العربية والعلوم الأدبية والتفسير وفهم الحديث » . « ومن خصائصه أنه كان دائم الوضوء من أول شبابه حتى بلغ الثمانين من عمره ، لم يترك الرواتب اليومية ولم تتأخر فرائضه من أول وقتها من أول بلوغه إلا لعذر وجيه وعائق لا يقدر أو لا يسوغ له طرحه ، بل كان يفرق بين العصرين لادراك وقت الفضيلة غالباً » . « وكان شديد الولع عجيب الحرص على البحوث العلمية والتدريس ، فكان له مجلس بحث كبير في الفقه والأصول وعلم الكلام وبعض الرياضيات ، ولما غلبت عليه الشيخوخة انحصر بحثه في الفقه فقط » . وقال بعض مترجمي الشيخ ما تعريبه : « شيخ الفقهاء والمجتهدين . . من كبار العلماء محترم الجانب جداً في طهران ، ذو مكانة مرموقة