السيد أحمد الحسيني الاشكوري
283
المفصل فى تراجم الاعلام
بصدر الاسلام البهبهاني . وقرأ التفسير عند والده السيد أبو القاسم البلادي . وفي النجف الأشرف أكمل السطح عند السيد عباس الكربلائي والشيخ يوسف الرشتي الشفتي والسيد أسداللَّه الاشكوري والشيخ أسداللَّه الزنجاني ، وأكثر ما استفاد في دراسة المكاسب والرسائل عند الأخير . وأما خارج الأصول والفقه فقد كان تتلمذه على الشيخ عبد الهادي شليلة البغدادي والسيد محمد بحرالعلوم صاحب « البلغة » والمولى فتحاللَّه شيخ الشريعة الأصبهاني والسيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني . مقامه العلمي : كان فقيهاً أصولياً محدثاً ، عارفاً بالتفسير والكلام والفلسفة ، ذا اطلاع بالعلوم الرياضية والعلوم الغريبة كالجفر والأسطرلاب والرمل والمثلثات والأوفاق ، له إلمام بالطب والتشريح ، جامعاً لأنواع الكمالات المتنوعة ، نادر المثيل في الجامعية لأشتات الفضائل والفواضل . يُعرف مدى اطلاعه على مختلف العلوم الدارجة في عصره من كتابه « السحاب اللآلي في المطالب العوالي » ، فإنه أدرج في هذا الكتاب خاصةً فوائد قيمة تدل على اشتغاله بمسائل قلما يشتغل بها الناشئون في الحوزات العلمية آنذاك . وكان بالإضافة إلى كل ذلك له باع واسع في الأدب ، يقول الشعر بالعربية والفارسية في المناسبات الدينية والاخوانية ، وجمع شعره في ديوانين عربى وفارسي . قال البحاثة الشيخ آقا بزرك الطهراني : في مؤلفاته الكثيرة المتنوعة دليل قاطع على علمه الجم واطلاعه الواسع ومقامه الرفيع ، وبراعته في البحث والأدب والتحقيق . وكتبت إحدى قريباته في رسالة خاصة عنه ما ترجمته : لا يمكن رسم الخطوط الكاملة عن شخصية السيد البلادي إلا عن طريق قراءة مؤلفاته التي بلغت اثنين وسبعين كتاباً ورسالة ، وإلقاء نظرة فاحصة دقيقة فيها ، فمن طريقها فقط يمكن الوقوف على فضائله ومدى علمه وجليل أخلاقه وعظمته الروحية . .