السيد أحمد الحسيني الاشكوري

222

المفصل فى تراجم الاعلام

فلا ذوى روضٌ جلا ثغامُه * وليَذوِ عودٌ قد شممتُ آسَهُ ماذا الذي استفدتُ منه غيرأن * وجدتُ كالنارِ التظت أنفاسَهُ أيام أغدو مَرِحاً وأنثني * جَذْلانَ يسقيني الغرامُ كاسَهُ يا ويح نفسي هل أرى لي توبةً * أرحض عن ثوبي بها أدناسَهُ حتى متى أرجو اطرادَ أملي * وكيف لم أخشَ بيَ انعكاسَهُ مكتبته وإستنساخاته : قال الأستاذ كامل سلمان الجبوري : أشهر ما عُرف به الشيخ السماوي هو جمعه للكتب ، فقد نمت فيه هذه الروح منذ أول عهد الشباب ، ونشّطه على ذلك الشيخ أحمد بن الشيخ عبد الرسول المتوفى سنة 1331 ، حيث جمع مكتبةً نادرةً عبثت بها يدٌ جاهلة ، كما تعرَّضت للتلف إبَّان احتلال مدينة السماوة من قِبَل الحملة العسكرية البريطانية عليها . استمر السماوي يجمع الكتب وأكثرها مما يكتبه بخطّه ، فقد كتب أكثر من مائتين وستين كتاباً ، وأول كتاب خطّه هو « مضامير الامتحان » للسيد مهدي القزويني المتوفى سنة 1300 ، وكان عمره يومذاك اثنتي عشرة سنة . ثم تتبَّع النوادر من المخطوطات ، ولما حسنت حاله أخذ يجمع أمهات الكتب المطبوعة والمراجع والموسوعات حتى نالت شهرةً واسعةً عبرت بها الشرق ، وقد كتب عنها المعنيون بالآثار أمثال جرجي زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » . كان السماوي مرجعاً فذًّا في تثمين الكتب القديمة ومظانّ وجودها ، بل كان ( فهرساً ) يحتاجه المؤلفون لمعرفة بحوثهم ومواضيعها ، حين يريدون الإحاطة التامة بما يبحثون عنه ، وقد جاءته هذه الملكة من إفناء عمره الطويل في جمع هذه المكتبة ومخطوطاتها بصورة خاصة . وللكتاب في نفسه منزلة ما حاكاها شي مَعزّةً وحبّاً وتقديساً ، ولقد روى الراوون عنه على سبيل الفكاهة قوله : إنه عمل قاضياً أكثر من ثلاثين سنة ، وكان يجنّب نفسه الاتصال بغير أصدقائه الخلّص المنتقين ، وكان يرفض قبول أية هدية من أيّ شخص ، حتى وإن لم تكن له حاجة في المحكمة ، حذراً من أن تشوب حكمه شائبة من العواطف ، قال : لقد حاول الكثير إغرائي بشتى