السيد أحمد الحسيني الاشكوري
9
المفصل فى تراجم الاعلام
تقديم بين يدي الباحث المحقق تراجم موسَّعة لأعلام خدموا العلم والدين والمجتمع الاسلامي بخدمات علمية واجتماعية جليلة كان لها أثرها الطيب في تأريخ الاسلام ، يجد القارئ الإلماع إليها ضمن هذه الصحائف المتواضعة ، كتبتها في مناسبات شتى ولأغراض مختلفة طي سنين متباعدة . بينها تراجم وضعتها في مقدمة كتب حققتها وطُبعت منذ سنة 1380 ه ، وكانت طبيعتها تقتضي التوسُّع لتكون شاملة لجوانب مختلفة من حياة العَلَم الذي يُراد تحقيق كتابه وطبعه . ومنها تراجم لشيوخ إجازات صدرت للمرجع الديني السيد شهاب الدين النجفي المرعشي من أعلام الإمامية خاصةً ، كتبتها بطلب من ولده الدكتور السيد محمود المرعشي بين سنتي 1406 - 1408 ، وكان مجموعها أكثر من مائة وعشرين ترجمة ، ما عدا تراجم علماء الزيدية وأهل السنة التي كتبتها لنفس الغرض ولم أدرجها في هذه المجموعة لخروجها عما نحن بصدده من ترجمة علمائنا من الإمامية . طبعت هذه التراجم في المجلد الثاني من « المسلسلات » غُفلًا عن اسمي . وثَمَّ تراجم أخرى دوّنتها لأغراض غير ما ذكرتُ ، طبع بعضها بأول مختلف الكتب وبقيت جملة منها مهملة سنين طويلة يجدها الباحث في هذه المجموعة . لقد كتبت الترجمة حينما كتبتها في إطار المعلومات المتوفَّرة لي عند كتابتها ، واحتفظت بنسخة عندي للإضافة عليها إذا ما وجدت شيئاً جديداً أثناء الأعمال التحقيقية التي أقوم بها ، فكل ما عثرت عليه مع مضي الزمن - حتى إذا كانت كلمة واحدة أو جملة قصيرة - زدته في موضعه الخاص لئلا يفوتني عند إعادة صياغة الترجمة ، ولذا اختلفت كتابة التراجم في هذا الكتاب عما كانت عليه في إطارها الأول بكثير وأصبحت المعلومات المجموعة فيها أكمل وأشمل . إن طبيعة العمل في هذه التراجم كانت تختلف حسب اختلاف الأغراض التي من أجلها وُضعت في صيغتها البدائية : ففي بعضها توسّعنا من نواحي كان لابدّ من التوسّع فيها بمناسبة الكتاب الذي نروم طبعه ، أما فصل الترجمة عن ذلك الكتاب أوجب الاكتفاء بالإشارة المقتضبة إلى تلك النواحي بالذات . وفي بعض منها إهمال أو اختصار في نواحي أخرى ، يقتضي فصلها عن الكتاب المحقَّق إضافة أو توسعة موضوعات نجد ضرورة إلفات النظر إليها بالتحدث عنها . ولكن - مع هذا كله - حافظنا على صورة الترجمة في وضعها الأصلي بالقدر الممكن .