السيد أحمد الحسيني الاشكوري

82

المفصل فى تراجم الاعلام

اشتهر من هذه الأسرة فريق كبير من العلماء والشعراء والأدباء والمؤلفين ، ولهم آثار جليلة تذكّرنا بجهودهم في مختلف الأدوار التأريخية ، ولا يزال فيهم بعض الأدباء والمؤلفين الذين لهم نشاطات علمية ومؤلفات تدلّ على دأبهم في الأعمال الثقافية ومشاركتهم الفعّالة في إنماء غرس العلم ونشره . قال الشيخ محبوبة في كتابه « ماضي النجف وحاضرها » 2 / 427 : « خدمت ( أسرة الطريحي ) العلم والدين أعواماً كثيرة وقروناً عدة ، لم يزل ذكرها باقياً ببقاء الأبد يخلدها مالها من مساع ومؤلفات مشهورة منشورة ، لم يبق قطر من الأقطار ولا صقع من الأصقاع إلا ولها فيه شيء يذكر ، وهي من خيرة نتاج كلية النجف وأطيبها غرساً . . ولها الشأن والاعتبار لتقدمها في الهجرة ولكثرة النابغين فيها من فحول العلماء ، وقد مرّ على نشوئها أكثر من أربعة قرون لم يزل العلم مزدهراً برجالها . . ترجع بنسبها إلى بني مسلم ، وهم إحدى فصائل بني أسد القبيلة الشيعية الكبيرة الفراتية » . وقال في ص 429 : « وآل طريح يرجعون بنسبهم إلى البطل المحامي حبيب بن مظاهر الأسدي ، ورجوع نسبهم إلى حبيب أمر مستفيض مشهور » . وقال الأب أنستاس ماري الكرملي في مجلة « لغة العرب » المجلد السادس الجزء العاشر ص 143 : « آل طريح بيت علم وفضل وأدب وتقى في النجف ، ومن أقدم أسرها وأشهرها وأعرقها في المجد والسؤدد ، إذا عدّ رجال العلم والإصلاح حتى الآن لا يُعرف بيت في النجف أعرق منه في المجد والفضل والشرف ، ينتهي نسب هذه الطائفة إلى حبيب بن مظاهر الأسدي ، استشهد مع الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء المشؤمة ، وسموا بجدهم طريح النجفي . . » . وقال السيد محسن الأمين العاملي : « والطريحيون من أقدم أسر النجف وأشهرها ، وقد سموا بجدهم طريح النجفي ، وقد وُجد فيهم كثير من رجال العلم والصلاح . . عندهم سجلات وصكوك يرتقي عهدها إلى القرن الثامن . وهم من بني أسد ، ويظهر أنهم انتقلوا بعد خراب الكوفة إلى النجف في القرن السادس الهجري » .