السيد أحمد الحسيني الاشكوري

439

المفصل فى تراجم الاعلام

للَّه درُّك يا عثمان جئتَ بما أضا * ء من الطَّرْس بالأنجم الزهرِ من كلِّ لفظ فصيح صُفتَه حِكَماً * وكلِّ معنىً بليغِ فكرٍ مبتكرِ بدع النظام على سجع الحمام سمىَ * على الدراري في الآفاق لا الدررِ بديع نظم لو النظّام طالعه * رنى لطفرته في عين محتقرِ أو البديع رآه لازدرى كملًا * ما في المقامات من ألفاظه الغررِ حكى بسبك المعاني روضةً أنفاً * مشحونةً بصنوف الورد والزهرِ لاحت لنا في سما القرطاس مشرقةً * ولا كإشراق ضوءِ الشمس والقمرِ يكاد من طربٍ مَن ظلَّ يسمعها * يميس نشوان لا يصحو مدى العُمُرِ كم جاد طبعُك يا ذا المجد في مدح * للمصطفى وبنيه صفوةِ البشرِ وكم نظمتَ لهم غرراً محبّرةً * تختال كالخود بين الحِبْرِ والخَبَرِ لما استجرتَ بهم من حرِّ نارِ لظىً * وهم أمانٌ غداً للخائف الحَذِرِ من كل بيتٍ ترى في الخلد أحسنَه * بيتاً مَشِيْداً كما قد جاء في الخَبَرِ لا زلتَ ركنَ ذوي الآداب فاخرةً * أربابُها فيك بين البَدْوِ والحَضَرِ مما كتبه إلى المرحوم السيد محمد القزويني وقد أرسل له « حلوى منّ » من أصبهان : لما حلا ذكرُك حتى اغتدى * على فمي أحلى من الحلوى وطوقُ جيدي معكم لم يدع * لي أبداً عن وصلكم سلوى أهديت من ذكرى ومن منّكم * إليك حلوى المنّ لا السلوى ومما كتبه إلى بعض أحبته : أبثك يا ربَّ الكمال على البعدِ * تحيةَ صبّ شفَّه لاعجُ الوجدِ وشوقاً يزيل القلبَ عن مستقره * تكاد تبين الكف منه عن الزندِ وخالصُ ودّ مذحكى طيبَ نشره * تضوع أنفاس الخزامى مع الرَّندِ يؤرِّقُه تذكارُ سالفِ أنسه * بعهدٍ تقضَّى ليته عاد من عهدِ فتسكب جفناه من الدمع عَنْدماً * وتزداد نارُ الشوق وقداً على وقدِ فيا أيها الخلُّ الذي لم يزل لنا * طليقَ محياً صادقَ القول والوعدِ لئن كان مني الجسمُ أصبح راجلًا * فقلبِيَ يرعاكم على القربِ والبعدِ