السيد أحمد الحسيني الاشكوري

356

المفصل فى تراجم الاعلام

وابنه الآخر الشيخ أبو القاسم المامقاني ، كان من أفاضل النجف الأشرف وتوفي سنة 1351 . وفي عصرنا الحاضر المعروف من هذه الأسرة الكريمة بعلمه ووقاره صديقنا المغفور له سماحة الشيخ محي الدين المامقاني المولود في النجف الأشرف سنة 1340 والمتوفى بقم سنة 1429 ، وأجلّ أعماله موسوعته الرجالية الكبيرة التي شرح بها كتاب والده « تنقيح المقال » ، طبع منها مجلدات ، وهو مذكور في هذه الموسوعة . وولده العلامة الشيخ محمدرضا المامقاني المولود سنة 1370 أو 1371 ، الجادّ في تحقيق آثار جده بالإضافة إلى تآليفه النافعة التي طبع بعضها ونشر . مولده ونشأته : ولد بمدينة « مامَقان » « 1 » عند ذهاب والده إليها لمدة قصيرة ، في 28 « 2 » شعبان سنة 1238 ، وجاء به أبوه إلى كربلاء وعمره عدة أشهر ، ثم توفي أبوه وقد بلغ من العمر ثمان سنوات وشهوراً ، ونشأ برعاية الشيخ محمد حسين الأصبهاني صاحب « الفصول » وقيمومة قيّم عيّنه له ، وأقام في مدرسة حسن خان مجاور الصحن الحسيني الشريف . بدأ بالدراسة الحوزوية على الأفاضل في كربلاء برعاية الشيخ الأصبهاني ، وجدّ في التحصيل والطلب حتى برع وبزّ أقرانه . انتقل إلى النجف الأشرف بعد وفاة الشيخ الأصبهاني في سنة 1255 ، وسكن إحدى حجرات الصحن العلوي الشريف في الطابق الأعلى منه ، واستمر في الدراسة جادّاً على عادته إلى سنة 1258 « 3 » حيث اختلت الأمور في كربلاء والنجف بسبب حوادث عساكر الدولة العثمانية بقيادة نجيب باشا ، فألح عليه جماعة من الزوار الواردين من مامقان للذهاب إليها ، فلم يجب إلى ذلك بحجة الاشتغال بالتحصيل ، فلجأوا - لإلزامه بالهجرة معهم إلى مدينتهم - إلى الشيخ محمد حسن النجفي صاحب « الجواهر » فألزمه بذلك ، فلم يجد بدّاً إلا الذهاب معهم . استقر في مامقان شهراً واحداً ولم يجد توفر وسائل الدراسة فيها ، فانتقل إلى تبريز واشتغل

--> ( 1 ) . « مامقان » أو « ممقان » وفي بعض المصادر « ممغان » بالغين ، قصبة معروفة من توابع « دهخوارقان » فيجنوب مدينة تبريز ، تبعد عنها نحو ثلاثين كم ، ذكروا أن أهلها يتميزون نوعاً بالذكاء والفطنة . ( 2 ) . في الأعيان : 22 شعبان ، وهو وهم . ( 3 ) . في ماضي النجف : سنة 1255 المؤرخة ب « غدير دم » .