السيد أحمد الحسيني الاشكوري

315

المفصل فى تراجم الاعلام

العقائد والعادات التي لم يُعرف منشأها وبعضها يخالف التعاليم الدينية وقَبِلها العوام كطقوس شرعية يقومون بها كقيامهم بواجب ديني عبادي . كان شديداً غير مؤارب في مقابلته مع أعمال بعض المتشبهين بالعلماء وأهل المعرفة المتظاهرين بالقدس والتقوى ، المفرّطين في حقوق الفقراء من الزكوات والأخماس وغيرها باسم المصالحة الشرعية ، والمتصرفين في الموقوفات بغير ما وقفت لها باسم التولية الشرعية . نفيه إلى أصبهان : لقد أثارت مكانة السيد العلمية والاجتماعية في كرمانشاه ، حفيظة بعض ضعفاء النفوس فسعوا في إبعاده إلى أصبهان ، ولكن نفيه من البلد زاد في موقعه لدى العلماء وعاد إلى بلده معزَّزاً مكرَّماً . فلنقرأ بهذا الصدد ما كتبه حفيد السيد صديقنا المكرَّم فضيلة السيد ناصر الحسيني الميبدي في مقدمته لرسالة « نبوة عيسى » : من جملة الوقائع التي اتفقت للسيد ، اختلافه مع بعض علماء كرمانشاه في حكم شرعي ، فقد اختلف مع أسرتين كان لهما شأن اجتماعي كبير في تلك الأصقاع ، هما « بنو صالح » و « بنو زنگنه » . هذا الاختلاف ثقل على علماء الأسرتين المنتميتين إلى البيت الملوكي « القاجار » ، فأثاروا الحكومة ضدّ السيد ، وبعد الإهانات بالنسبة إليه وإلى أتباعه ، أُبعد إلى أصبهان بأمر عبد اللَّه ميرزا حشمة الدولة والي كرمانشاه آنذاك . عند وصول السيد إلى أصبهان ، أمر حاكم أصبهان مسعود ميرزا ظل السلطان شيخ الاسلام آقا محمد حسين الهزارجريبي بامتحان هذا السيد الذي اختلف مع أسرتين كبيرتين لهما المكانة المرموقة في الأوساط العلمية ووقف أمامهما غير هيّاب من موقعهما الاجتماعي . فأوكل شيخ الاسلام مهمة الامتحان إلى العالم المعروف ميرزا هاشم الچهارسوقي أخ السيد محمد باقر الخوانساري صاحب « روضات الجنات » ، فدعا الچهارسوقي أعلام أصبهان للحضور في مجلس الامتحان . في هذا المجلس الحافل أجاب سيدنا على كل سؤال وُجِّه إليه في الأصول والفقه وانجرت الأسئلة إلى عدة مجالس ظهرت فيها مقدرة السيد العلمية الفائقة . وفي أواخر تلك المجالس استأذن السيد في توجيه سؤال إلى العلماء الحاضرين ، وبعد أن أجيز له بالسؤال ، سأل عن مسألة علمية عجز الحضور عن الإجابة عليها ، فذكر هو الجواب عنها وكيفية حلّها بطريق مقبول تعجب منه الحضور . وعندها كتب الچهارسوقي رسالة إلى شيخ