السيد أحمد الحسيني الاشكوري
234
المفصل فى تراجم الاعلام
مؤلفاته : عاش السيد أربعاً وخمسين سنة ، فإذا أخرجنا خمس عشرة سنة اعتبرناها دور الطفولة ومبادئ التعليم ثم قسّمنا مؤلفاته على الأيام نعرف مدى نشاطه البعيد في التأليف والتصنيف بالرغم من تصديه للتدريس وإدارة الشؤون الاجتماعية التي كان يتولاها في الكاظمية . فإنه - كما ترى في قائمة مؤلفاته - له موسوعات في علم الحديث والفقه خاصة تستنزف وقتاً طويلًا في الفحص والتنقيب والتحقيق ، وكان يقوم بهذه الأعمال بشخصه من دون الاستعانة بلجنة من الجامعين والكتّاب والناسخين ، وهذا ما هو إلا إمداد غيبي وتوفيق الهي يخص الباري تعالى بعض عباده بذلك « 1 » . أكثر ما تناوله فيما خلف من الآثار ما يتعلق بعلوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه الإمامي ، ومارس العلوم الدينية والعقلية الأخرى بعض الممارسة ، وكانت معالجته لهذه العلوم جانبية تدعو إليها الحاجة . يظهر أن السيد كان يراعي في مؤلفاته مختلف المستويات العلمية والثقافية ، فيؤلّف الكتب الكبيرة الموسَّعة لكبار العلماء وذوي المقدرة العلمية العالية وأرباب التحقيق الذين يحتاجون في أعمالهم التحقيقية إلى الموسوعات ، ثم يختصرها - ربما أكثر من مرة - للعامة أو من لم يجد الفرصة الكافية لقراءة المطوَّلات . قرظ بعض أساتذته جملة من مؤلفاته مع تبجيل بمقامه العلمي ، وقد حصر بعض مترجميه عدد مجلدات مؤلفاته في نحو من مائة مجلدة كبيرة وصغيرة . أما قائمة ما برز من قلمه فهي : * إجازة الحديث . مبسوطة كتبها للسيد محمد تقي بن الأمير مؤمن القزويني في سنة 1240 .
--> ( 1 ) . نقل السيد الصدر في كتابه « تكملة أمل الآمل » ما نصه : المولى علي بن ميرزا خليل [ نقل ] أن الشيخ المتبحر الشيخ أسداللَّه صاحب « المقابس » دخل على السيد ، فتعجب من كثرة تصانيفه وقلة تصانيف نفسه ، فسأله عن سرّ ذلك ، فقال : أما كثرة مؤلفاتي فمن توجه الامام أبي الرضا موسى بن جعفر عليه السلام ، فإني رأيته في المنام فأعطاني قلماً وقال : أكتب فإنه لا يجفّ قلمك . فمن ذلك الوقت وُفّقت لذلك ، فكل ما برز مني فمن بركة هذا القلم . أقول : في رسالة السيد القطيفي نقل القصة عن السيد المترجَم له بما نصه : وأما سرعة التصنيف فإني قد رأيت الامام سيد الشهداء أباعبداللَّه الحسين عليه السلام في عالم الرؤيا فقال لي : أكتب وصنف ، فإنه لا يجفّ قلمك حتى تموت . . قال : وكان الأمر كذلك ، فإنه إلى مرض موته كان يكتب ويصنف .