السيد أحمد الحسيني الاشكوري
231
المفصل فى تراجم الاعلام
التحقيق ، الفاصل بين الأدلة إذا أعوز الترجيح والتوفيق ، جامع شمل العلوم العقلية والنقلية ، مقتطف ثمرات المسائل الفرعية من الأصلية . . محيى الليل بالعبادة ومن استوجب من اللَّه الحسنى وزيادة ، فذلكة الفضلاء وبقية العرفاء . . الورع الزاهد العابد والنسّيك الراكع الساجد . . المدبر عن أهل الدنيا الدنية والمقبل إلى كل عمل يرفع القدر عند رب البرية ، المبجَّل لدى العلماء الأعلام والمشهور بالفضل لدى الخاص والعام . . » . وقال تلميذه الشيخ عبد النبي الكاظمي في « تكملة نقد الرجال » : « قرأت عليهما ( على صاحب الترجمة ووالده ) واستفدت منهما ، وهما ثقتان عينان مجتهدان فاضلان فقيهان ورعان ، حازا الخصال الحميدة ، والسيد عبداللَّه سلمه اللَّه حاز جميع العلوم الشرعية ، وصنف في أكثر العلوم الشرعية من التفسير والفقه والحديث واللغة والأخلاق والأصولين وغيرها ، فأكثر وأجاد وأوضح طريق السداد وألهم صوب الصواب ، وسلك مسلك أولي الرشاد وأفاد ، وانتشرت أكثر كتبه في الأقطار وملأت الأمصار ، ولم يوجد قط أحد مثله في سرعة التصنيف وجودة التأليف . . وهذا الكثير ( يقصد كثرة مؤلفاته ) مع مواظبته على كثير من الطاعات ، كزيارة الأئمة عليهم السلام والإخوان والنوافل وقضاء الحوائج والفتيا - إلى غير ذلك » . وقال السيد الخوانساري في « روضات الجنات » : « كان من أعيان فضلاء هذه الأواخر ومحدثيهم ، فقيهاً متبحراً جامعاً متتبعاً ، متوطناً بأرض الكاظمين المطهرة ، وله مؤلفات كثيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول وغير ذلك » . وقال الشيخ المامقاني في « تنقيح المقال » : « عنونه المولى الفاضل الشيخ عبد النبي الكاظمي . . وكتابنا هذا - وإن لم يكن موضوعاً لتراجم العلماء - إلا أن جلالة السيد وكونه مع اجتهاده محدثاً أيضاً تدعونا إلى ذكر ترجمته مقتصراً على نقل ما ذكره تلميذه . . » . وقال السيد الأمين في « أعيان الشيعة » : « هو المحدث المؤلف المكثر ، وصفه صاحب دار السلام بالعالم المؤيَّد السيد السند والركن المعتمد . قال : وكان يُعرف في عصره بالمجلسي الثاني لكثرة تصانيفه ، وكان رَبْعة من الرجال بديناً