السيد أحمد الحسيني الاشكوري

182

المفصل فى تراجم الاعلام

تطرق إليها في قصائده . وفي شعره أيضاً نماذج لا بأس بها من القصائد والمقاطيع الصوفية ، وقليل من الإخوانيات والأغراض الاجتماعية والأدبية المختلفة . وفي نظمه يقلّ الشعر الهزلي إلا ما جارى به بعض معاصريه أو المتقدمين على عصره . كتب إلى الشيخ محمدصالح بن محمد علي القاضي الحكيم في جواب قصيدة كتبها إليه ومطلعها « هي رامة فحذار من آرامها » ، وتجد الرقة والعذوبة في تغزلها وحسن التخلص إلى مدح الشيخ : أفدي التي سمحت بردّ سلامها * نحوي وكانت لم تشر بسلامها عادت وجادت بالوصال وأنعمت * ورمت جميعَ عواذلي بسلامها هيفاء تُسبي العاشقين بحسنها * ولذيذِ منطقها وسحرِ كلامها وافت وأوفت عهدَها وتلطفت * وشفت فؤادي من عظيم كلامها هي بنتُ عشرٍ في السنين وأربعٍ * للَّه ما أحلى رشيق قوامها حوت الظرافةَ والطرافةَ واللطافةَ * والملاحةَ كلَّها بتمامها يا قلب إن شئت التقرّب من لقا * ليلى وطلعتها فعُجْ بخيامها فهي الحبيبة للقلوب وحسنُها * يغنيك عن هندٍ وعن أقسامها وإذا أردتَ توسلًا وتوصلًا * لمراتب العليا فلُذ بإمامها الماجدِ الوافي محمد صالح * الأسماءِ والأفعالِ نسلِ كرامها هو في السماحة واحدٌ في عصره * فالناسُ تقصده لنيل مرامها هو مِصقَعٌ هو جهبذٌ هو ضيغمٌ * هو فارسٌ في نثرها ونظامها يا سيداً أبدت لنا أفكارُه * درراً أتت تُثنى عليّ نظامها وافت بعرف من فصاحة منطقٍ * أشهى لنا من شيحها وخزامها أنت الذي حاز الكمالَ بأسره * وروى حديثَ العلم عن أعلامها بل أنت عينُ العصر غرّةُ وجهه * يا واحدَ الدنيا وخيرَ عظامها خذها إليك فريدةً في حسنها * قسّ يقبلها على أقدامها تمشي إلى سُحْبان تسحب ذيلَها * وتذل شانيها بحدّ حسامها تسعى إليكم والسرور يحفّها * من فوقها وورائها وأمامها فاسلم ودم في نعمةٍ أبديةٍ * من أول الدنيا لحسن ختامها