السيد أحمد الحسيني الاشكوري
183
المفصل فى تراجم الاعلام
ما غرّدت قُمرية في دوحها * وشجت فؤاد الصب من أنغامها وشدا المتيَّم عندما بلغ المنى * أفدي التي سمحت بردّ سلامها ولقوة السيد الأدبية ومعرفته لبعض اللغات الحية غير العربية كالفارسية والهندية والتركية - التي أجادها بحكم أسفاره إلى بلادها وإقامته بين ظهراني أهلها - فقد كان يتصدى النظم ببعضها ، كما أنه استفاد أدبياً من جميعها حيث قرأ لشعرائها واطلع على لفتاتهم وبدائع أفكارهم ، فاستحسن منها ما جعله يترجم بعضه إلى لغته الأصلية ( العربية ) كما صنع ذلك مع شعر « سورداس » الشاعر الأعمى الهندي الشهير ، فإنه ترجم بعض شعره . أما نظمه بغير العربية فقد ذكر لنفسه قصيدةً بالفارسية وعظية تناهز الأربعين بيتاً ، وهي على وزن المثنوي المعروف عند الفرس ، أولها : بشنو از گنجشك اين نقل خبر * با سليمان نبي خير البشر بايكى عصفور مادة عشق داشت * واز فراق هجر أو طاقت نداشت گاه مىكردى جدل گه گفتگو * نه براي دولت دنيا بأو وله قصيدة أخرى ملمعة عربية وفارسية وتركية عارض بها قصيدة السيد علي المهري المعروف بالعرب والتي أولها « لي دلبر آب الحياة معتَّق بدهانه » : لي شاذنٌ أضنى الحشا * بالسحر من چشمانه أصمى الفؤادَ وصادني * بالتير من مژگانه بي شك إني ذائبٌ * من حسنه أهوى الحما مذ صرت صباً هائماً * من سرو قد روانه شوخ يذيب حشاشة ا * لدل ها برقّة نازه تا كي اقاسى هجرَه * فرياد من هجرانه ديوانه گشتم عندما * شاهدت ماه جماله أرخى سلاسل زلفه ال * - مشكى على أعكانه في الروز والليل البهيم * إذا ذكرتُ صدوده أجري عليه الأشك * حتى أن أذوب لشانه اشتاق تلك الغمزها * إذا بدت من چشمه يرمى الفؤادَ بأسهم * من ابروان كمانه