الشهيد الأول
64
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
وعنى بالتقابل في قوله « ومقابلاتها » تقابل التضايف ، وضمير « فهي المتباينة » يعود إلى الألفاظ لا إلى معانيها ، وكذا قوله « فهي المترادفة » وإن لم يكن منطوقاً بالألفاظ ؛ لدلالة « وإن اتّحد المعنى خاصّةً » على تعدّد اللفظ فهو المطلوب . وضمير « لهما » يعود إلى المعنيين ؛ لدلالة « وإن اتّحد اللفظ » على تعدّد المعاني . قال : الرابع : اللفظ المفيد إن لم يحتمل غير معناه فهو النصّ ، وهو الراجح المانع من النقيض . وإن احتمل وكان راجحاً فهو الظاهر ، والمشترك بينهما - وهو مطلق الرجحان - المحكم . وإن تساويا فهو المجمل ، ومرجوح الظاهر المؤوّل ، والمشترك بينه وبين المجمل ، وهو نفي الرجحان المتشابه . الخامس : اللفظ المركّب إن كان تامّاً ودلّ على طلب الفعل دلالةً أوّليّةً فهو الأمر إن قارن الاستعلاء ، والالتماس إن قارن التساوي ، والسؤال والمسألة والدعاء إن قارن الخضوع ، وإلّا فهو التنبيه إن لم يحتمل الصدق والكذب ، وهو جنس للتمنّي والترجّي والتعجّب والقَسَم والنداء والعرض ، وإن احتملهما فهو القضيّة والخبر ، والقول الجازم ، وإن لم يكن تامّاً فهو إمّا تقييدي ، وهو المركّب من الموصوف والصفة ، أو غير تقييدي ، وهو المركّب من اسم وأداة ، أو كلمة وأداة ، أو من غيرهما . السادس : اللفظ المفرد قد يكون مدلوله لفظاً إمّا مفرداً دالّاً على معنى ، كالكلمة الدالّة على الاسم الدالّ على المعنى ، أو غير دالّ ، كالحرف المعجم الدالّ على كلّ واحد من الحروف التي لا تفيد شيئاً . وإمّا مركّباً ، كالخبر والقضيّة . [ تهذيب الوصول ، ص 65 - 66 ] أقول : هذه باقي التقسيمات : الأوّل : تقسيمه بالنسبة إلى قوّة الدلالة وضعفها .