الشهيد الأول

25

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

الإحلال به ؛ والعلل معرِّف ، ومعنى « تعلّقه بفعل الصبيّ » تكليف الوليّ بالإخراج « 1 » . فائدة : السبب الشرعي قسمان : الأوّل : ما يعلم ثبوته وسببيّته شرعاً ، كفساد الصلاة المعلوم بالشرع ثبوته ، وكونه سبباً لوجوب القضاء . الثاني : ما يعلم ثبوته لا شرعاً وسببيّته شرعاً ، كحول الحول المعلوم وجوده لا شرعاً ، وكونه سبباً لوجوب إخراج الزكاة شرعاً . قال : والواجب ما يُذمّ تاركه ، ولا يرد المخيّر والموسّع والكفاية ؛ لأنّ الواجب في المخيّر والموسّع الأمر الكلّي ، وفي الكفاية فعل كلّ واحد يقوم مقام الآخر ، فكأنّ التارك فاعل ، أو يزاد في الحدّ « لا إلى بدل » ، ويرادفه الفرض ، والمحتوم ، واللازم . والمحظور : هو الذي يُذمّ فاعله ، ويرادفه الحرام ، والمزجور عنه ، والمعصية ، والذنب ، والقبيح . والمندوب : هو الراجح فعله مع جواز تركه ، وهو المرغّب فيه ، والنافلة ، والمستحبّ ، والتطوّع ، والسنّة ، والإحسان . وأمّا المباح : فهو ما تساوى وجوده وعدمه ، وهو الجائز ، والحلال ، والطِّلق . والمكروه : وهو الراجح تركه ولا عقاب على فعله ، ويُطلق على الحرام ، وترك الأولى بالاشتراك . [ تهذيب الوصول ، ص 50 - 51 ] أقول : هذه تعريفات متعلّقات الأقسام من حيث تعلّقها به . الأوّل : الواجب - وقدّمه لتعلّق الطلب الجازم بوجوده - والوجوب لغةً : الثبوت والاستقرار « 2 » ؛ ومنه قوله عليه السلام : « إذا وجب المريض فلا تبكينَّ عليه

--> ( 1 ) . المجيب هو فخر الدين الرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 91 - 92 ؛ وراجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 89 - 90 . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 793 ؛ المصباح المنير ، ج 2 ، ص 648 ، « وجب » .