الشهيد الأول

26

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

باكية » « 1 » ، والسقوط « 2 » ، قال الله تعالى : « فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها » « 3 » ؛ فالواجب إمّا الثابت وإمّا الساقط . وعرفاً ما ظهر من ذلك التقسيم ؛ لأنّ الحكم جنس ، وقد اشتمل على الفصول ، والمصنّف جرى على العادة في عدم الاكتفاء بما ظهر من التقسيم « 4 » عن التعريف . وقوله « يذمّ » خير من « يعاقب » ؛ لجواز العفو ؛ ومِن « يخاف العقاب » ؛ لحصوله في مشكوك الوجوب . وهذا التعريف لأبي بكر الباقلاني « 5 » ، وزاده « شرعاً » « 6 » بناءً على قاعدته ، و « على بعض الوجوه » « 7 » ؛ ليشمل الثلاثة المذكورة . وارتضاه أكثرهم . ونقض في طرده بالساهي والنائم والمسافر ؛ فإنّهم يذمّون على ترك الصوم على وجه ، وهو انتفاء أعذارهم « 8 » . وأُجيب بثبوت الوجوب على ذلك التقدير ، ولكن سقط بالنوم ونحوه . قيل : فالكفاية ، والموسّع ، والمخيّر سقط بفعل البعض ، وفي آخر الوقت وببدله « 9 » . واستغني عن القيد لما استغني في نحو النائم . وحذف المصنّف « شرعاً » بناءً على قاعدته « 10 » ؛ و « على بعض الوجوه » ؛ لأنّ

--> ( 1 ) . لم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة . نعم ، ورد بلفظٍ آخر في النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 5 ، ص 153 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 794 ، « وجب » . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 794 ؛ المصباح المنير ، ج 2 ، ص 648 . ( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 36 . ( 4 ) . في « ح ، ه » : مثلًا : الوجوب هو الخطاب الشرعي المتعلّق بأفعال المكلّفين ، باقتضاء الوجود المانع من العدم ، والندب غير المانع ، والتحريم اقتضاء العدم . ( 5 ) . محمّد بن الطيّب ، أبو بكر الباقلاني ( 338 - 403 ه ) ، قاضٍ ، انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة ، من كتبه‌التمهيد في الردّ على الملحدة والمعطّلة والخوارج والمعتزلة . الأعلام ، ج 6 ، ص 176 . ( 6 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 95 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 92 . ( 7 ) . في « ح ، آ » : احتراز عن أفراد الواجب الذي لا يذمّ تاركه بسبب تركه ، كالواجب الكفائي ، والواجب الموسّع ، وغير ذلك ، كالواجب المخيّر . ( 8 ) . أورده العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 92 . ( 9 ) . القائل به هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 92 . ( 10 ) . في « مع » : ليخرج الواجب العقلي الذي يُذمّ تاركه عقلًا عند من يقول به .