الشهيد الأول

379

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

المصنّف في بعض كتبه « 1 » . وقيل : إنّ « معيّناً » بالنصب صفة لشيء يلزم منه التناقض ، بل الأولى أن يكون بالرفع خبر مبتدإ محذوف . والإجمال قد يكون في اللفظ وفي الفعل ، والأوّل إمّا أن يكون حال استعمال اللفظ في موضوعه ، كاللفظ المشترك عند من يمنع من حمله على جميع معانيه أو يكون متقابلة ك « القرء » للحيض والطهر ، والمتواطئ المحتمل لكلّ فرد منه عند الأمر بأحدها قبل التعيّن ، مثل قوله تعالى : « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » « 2 » ، فإنّه قبل بيان مقداره مجمل ؛ لتساوي نسبته إلى كلّ من أبعاضه . أو حال استعماله في بعض موضوعه ، كالعامّ المخصّص بالمجمل ، مثل : « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ » « 3 » ، فقيّد الحلّ بالإحصان ، وهو غير معلوم حينئذٍ ، وكقوله : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » « 4 » ، فالمستثنى مجهول قبل التلاوة ، وهو مستلزم لجهالة الباقي بعد الاستثناء ، ومثل « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » « 5 » يقول الرسول : « المراد البعض » ولم يعيّنه ، والمثال الأوّل مجمل باعتبار تخصيص العامّ بالصفة المجهولة ، والثاني مجمل باعتبار تخصيصه بالاستثناء المجهول وهما تخصيص بالمتّصل ، والثالث باعتبار تخصيصه بقول الرسول عليه السلام ، وهو تخصيص بالمنفصل من السنّة . أو حال استعماله في غير موضوعه وجزء موضوعه ، كالأسماء الشرعيّة

--> ( 1 ) . مبادئ الوصول إلى علم الأُصول ، ص 154 - 155 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .