الشهيد الأول
300
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
وسليمان ، وبقوله تعالى : « إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ » « 1 » ، وهو عائد إلى موسى وهارون ، ولولا صدق الجمع على الاثنين لما صدق عليهما ضميره . وبقوله : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ » « 2 » ، مع تحقّق الحجب بأخوين إجماعاً ، وبقوله تعالى : « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » « 3 » والتقييد بفوق الاثنين إنّما يحسن إذا صلح لفظ « النساء » للاثنين ، وبقوله عليه السلام : « الاثنان وما فوقها جماعة » « 4 » . والجواب : أنّ « الحكم » مصدر يصحّ إضافته إلى الفاعل وإلى المفعول ، وهذا قد أُضيف إلى الفاعل ، وهو الحاكم ، وإلى المفعول وهو المتحاكمان ، وهم ثلاثة . قال المصنّف : نمنع صحّة إضافته إلى الفاعل والمفعول دفعةً وإن جاز على البدل ، والاستماع لموسى وهارون وفرعون ، و « فوق اثنتين » في أيّ ميت فرض يكثرهنّ ، فيصدق النساء ، وحجب الأخوين مستفاد من السنّة لا من الآية ، وهي غير مانعة منه ؛ إذ لا يلزم من كون الإخوة حاجبين عدم حجب الأخوين . والمراد بالحديث إدراك فضيلة الجماعة في الصلاة ، وليس النزاع فيما يصدق عليه لفظ الجمع ؛ إذ هو موضوع لغةً ؛ للاجتماع المتحقّق في الاثنين فصاعداً بل في اللفظ المسمّى بالجمع لغةً ك « رجال » « 5 » . قال : ومنها : مثل « لا يستوي » ، قيل : إنّه للعموم ؛ لأنّه نفي دخل على نكرة فيعمّ ، وقيل :
--> ( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 15 . ( 2 ) و 3 . النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 66 ، ح 248 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 312 ، ح 972 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 5 ، ص 477 ، ح 8027 مع اختلافٍ يسير . ( 5 ) . راجع نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 172 - 174 .