الشهيد الأول

246

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

الذي هو جزء مفهوم الجواز بالمعنى المذكور ، والثاني لا يمكن تحقّقه إلّابفصلٍ يقوّم ، وهو إلحاق الحرج بالترك ، كما في الوجوب ، أو برفعه عنه ، كما في المندوب والمباح . وهو هنا مقيّد بفصل ثبوت الحرج في الترك ] « 1 » فإذا ارتفع هذا الفصل ارتفع الجنس ؛ لاستحالة بقائه منفكّاً عن فصل « 2 » . والجواب : المنع من استلزام ارتفاع هذا الفصل ارتفاع الجنس ، وإنّما يلزم ذلك أن لو لم يتحقّق عند ارتفاعه الفصل الآخر ، أمّا مع تحقّق الفصل الآخر فلا ؛ لأنّ الجنس يحتاج إلى فصلٍ ما من غير تعيين . ولا ريب أنّ رفع إلحاق الحرج بالترك يوجب تحقّق عدمه ، وهو الفصل الآخر ، والمراد بقوله : « فيبقى الآخر » فيثبت الآخر ؛ لأنّه لم يكن متحقّقاً من قبل ، وإنّما ابتدأ ثبوته عند ارتفاع نقيضه . ولفظ « البقاء » يدلّ على الثبوت الذي هو جنس له ، والحدوث بالتضمّن ، ووجه التجوّز هنا من باب تسمية الجزء باسم الكلّ ، أو بما يؤول إليه . تنبيه : كما أنّ رفع الوجوب لا يرفع الجواز في جانب الفعل ، كذلك رفع التحريم لا يقتضي الجواز في جانب الترك بعين الدليل ، فظهر منه أنّ الأمر الوارد عقيب الحظر لا يدلّ على الوجوب . وفيه بحث .

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين زيادة أضفناها من « ن » . ( 2 ) . لم نعثر على كلامه . ولعلّه ذكره في كتبه الأُخرى غير المستصفى .