الشهيد الأول
168
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
الخطاب ، ومفهوم المخالفة . الرابع : أن يتعذّر حمل الخطاب على ظاهره ، وقد ذكر بعضه فيما مرّ ، ونزيد هنا أنّ التعذّر يكون بدلالة الدليل على عدم إرادته ؛ فإنّه يجب حمله على المجاز كما مرّ ، لكنّ مبنى ذاك على عدم حمل المشترك على معانيه ، ولا فرق عنده بين انحصار المجازات وعدمه . أمّا المجيز ، فقال القاضي عبد الجبّار : إن انحصرت وجوه المجاز حمل اللفظ عليها على جهة البدل ، أمّا الحمل عليها أجمع ؛ فلعدم الأولويّة . وأمّا البدل ؛ فلأنّ الخطاب ليس بعامّ حتّى يحمل على الجميع . وإن لم تنحصر وجب نصب دليل على المراد ، لامتناع إرادته أجمع مع تعذّر انحصارها « 1 » . واعترضه أبو الحسين بإمكان إرادة الجميع على البدل حيث لم يدلّ دليل على تعيين المراد « 2 » .
--> ( 1 ) . نقله عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 349 ؛ والرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 413 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 350 . ( 2 ) . المعتمد ، ج 1 ، 349 - 350 .