نجم الدين الكاتبي القزويني

295

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

وقيل إنه عدم الحركة عما من شأنه ان يتحرك فيكون مقابلا لها مقابلة العدم والملكة ، وانما قيد العدم بقوله عما من شأنه ان يتحرك ، ليخرج عنه الجواهر المجردة فان الحركة عنها معدومة وليست ساكنة ، لان العدم فيها ليس عدم ملكة يمكن ان يحصل فيها ما فرض معدوما ، بل هو عدم مطلق . إذا عرفت هذا فنقول : ذهب قوم إلى أن مقابل الحركة انما هو السكون فيما عنه الحركة اى الطارىء عليها ، وذهب آخرون إلى أن مقابلها السكون فيما اليه الحركة اى الطارية عليه الحركة ، والحق ان السكون في المكان مقابلة الحركة اليه وعنه ، لأن السكون ليس عدم حركة خاصة والا لكان المتحرك بغير تلك الحركة ساكنا ، بل هو عدم كل حركة لكن ان جعل مقابل السكون هو الحركة الطارية عليه فهي الحركة عن المكان ، وان جعل المقابل هو الحركة التي يطرؤ عليها السكون فهي الحركة إلى المكان ، وان جعل المقابل الحركة التي يمكن طروها على السكون ويمكن طرو السكون عليها على البدل ، فهو غير موجود ، لأنه لا يمكن وجود تحركه إلى المكان وعنه . قال : وقد يطلق السكون على حصول الجسم في المكان أكثر من زمان واحد ، وهو « 1 » من مقولة الأين . أقول : هذا معنى ثان للسكون ، وهو المأخوذ بالمعنى المضاد للحركة ويراد به حصول الجسم في مكان واحد أكثر من زمان واحد ، ويراد بالزمان هنا الآن الذي لا ينقسم وهو بهذا الاعتبار من مقولة الأين . فانا قد بينا أن الأين هو حصول الجسم في مكانه . فإذا قيدناه بأكثر من زمان واحد كان نوعا من الأين . المسألة الثانية عشر في الزمان « 2 » [ 75 ] قال : والزمان موجود ، لأنا نعلم بالضرورة ان هاهنا وقتا هو حاضر * وماضي ، 103 آ

--> ( 1 ) - د : فهو . ( 2 ) - ميرك بخارى اين مساله را جدا ساخته ومبحث ششم نامداده است .