نجم الدين الكاتبي القزويني
296
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
وليس هو عدميا لقبوله الزيادة والنقصان ، ضرورة ان زمان الحركة إلى نصفها أقل من زمانها إلى آخرها ، ولأنه إذا تحرك جسمان في مسافة على مقدار من السرعة « 1 » لكن ابتداء أحدهما بعد الآخر ، وتركا معا ، فان زمان الثانية أقل من زمان الأولى ، ولا شيىء من العدم كذلك . أقول : اختلف الناس في الزمان فنفاه جماعة واثبته آخرون . واستدل المصنف على وجوده بأمرين . الأول : انا نعلم بالضرورة ان هاهنا وقتا هو حاضر وماض ، وليس عدميا لأنه قابل للزيادة والنقصان ، فانا نعلم أن زمان الحركة إلى نصف المسافة أقل من زمان الحركة إلى آخرها ، والزيادة والنقصان تابعان للكم ، فيكون الزمان مقدارا والمقدار موجود ، فالزمان موجود وفي عبارة المصنف تسامح « 2 » . الثاني : انا إذا فرضنا جسما ابتداء بالحركة حال ابتداء آخر بتلك السرعة وقطعا معا ، وابتدء معه جسم أبطأ منه ، وجد البطيىء قد قطع أقل . ولو ابتدء أحدهما بعد الآخر وتركا معا ، وجد أحدهما قطع أقل من الآخر ، فقد ظهر ان من ابتداء حركة الجسم الأول ، وانتهائها امكان قطع تلك المسافة وامكان آخر أقل من الامكان الأول ، فيكون قابلا للزيادة والنقصان ، ولا شيىء من العدم بقابل لهما . « 3 » قال : لا يقال ؛ لو كان الزمان موجودا فإن كان مستقرا كان الموجود في زمان الطوفان موجودا في الحال ، وان كان متقضيا كان بعض اجزائه قبل البعض قبلية لا يجامعه ، والقبلية التي لا تجامع الشئ زمانية ، فللزمان زمان آخر . لأنا نقول : لا نسلم ، وانما يلزم ذلك ان لو لم يكن القبل زمانا ، اما إذا كان زمانا فلا ، فاللازم منه « 4 » ان يكون قبل كل زمان زمان لا إلى نهاية « 5 » .
--> ( 1 ) - قيد « على مقدار من السرعة » زائد است ( ميرك بخارى ) ( 2 ) - گويا مرجع ضمير نصفها كه « مسافة » است حذف شده است . ( 3 ) - ميرك بخارى گويد : عدم هم قابل زيادت ونقصان هست . ( 4 ) - الف : - منه . ( 5 ) - شفا 1 : 68 - 69 ومباحث مشرقيه 1 : 642