نجم الدين الكاتبي القزويني

289

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

المسألة الثامنة « 1 » في تضاد الحركات [ 71 ] قال : وأيضا الحركات قد تكون متضادة وهي الداخلة تحت جنس واحد « 2 » كالتسود « 3 » والتبيض ، وتضادها ليس لتضاد المحركين « 4 » لان حركة الحجر قسرا وحركة النار طبعا غير متضادين ، مع تضاد المحركين . ولا لتضاد الأزمنة لكونها غير متضادة ، وبتقدير تضادها فهي عارضة للحركات ، وتضاد العارض لا يوجب تضاد المعروض لا لتضاد ما فيه ، لان الصاعدة تضاد الهابطة مع وحدة الطريق . ولا للحصول في الأطراف والا لما كان بين الحركات الموجودة تضاد ، بل لتضاد ما منه « 5 » وما اليه لا « 6 » لكونهما نقطتين بل لان أحدهما مبدء والاخر منتهى والتوجه إلى الأطراف أقول : من الحركات ما هو متضادة ، فان حركتي الصعود والهبوط أمران وجوديان ومتعاقبان على موضوع واحد بينهما غاية التباعد ، فهما متضادان وكذا الحركة من السواد إلى البياض مع العكس ، ويشترط في تضاد الحركتين دخولهما تحت جنس واحد * وذلك لان التضاد انما يعرض في الأنواع لا في الأجناس ويشترط في تلك الأنواع دخولها تحت جنس أخير ، ولهذا أمكن اجتماع حركتي الجسم من السواد إلى البياض ومن الحرارة إلى البرودة ، لأنهما داخلان تحت جنس متوسط وهو الكيف المحسوس ، اما التسود والتبيض فإنهما ضدان لدخولهما تحت جنس أخير هو الكيف المبصر . إذا عرفت هذا فنقول : تضاد الحركات ليس من حيث إنها حركات ، والا لم يجتمع حركتان البتة فلابد لتضادها من سبب يتعلق الحركة به ، وقد عرفت ان الحركة يتعلق بأمور ستة فتضادهما تضاد بعضها . فنقول ليس تضاد الحركتين لتضاد المحركين فان المحركين « 7 » قد يتضادان والحركة واحدة فان الحجر يصعد بالقسر إلى فوق والنار بالطبع وحركتاهما واحدة بالنوع والعلتان متضادتان . وليس تضادهما تضاد الأزمنة ، اما أولا فلان الأزمنة غير متضادة

--> ( 1 ) - الف - الثانية . ( 2 ) - الف : واحدة . ( 3 ) - د : السواد . ( 4 ) - الف : تضاد الحركتين بوده وسپس در حاشية تصحيح شده است . ( 5 ) - د : فيه ( 6 ) - د : - لا ( 7 ) - الف : المتحركين .