نجم الدين الكاتبي القزويني
268
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
الثالث : ان يكون التحديد بجسم واحد غير كرى وهو محال ، لأنه حينئذ يكون محددا للقرب لا للبعد . الرابع : ان يكون المحدد جسما واحدا كريا وهو المطلوب فان بمحيطه يحدد جهة القرب وبمركزه يحدد جهة البعد . وفي هذا أبحاث عميقة ذكرناها في كتاب « تنقيح الأبحاث » « 1 » . ومع ذلك نقول : المركز غير موجود بالفعل وكيف يميز الجهة التي هي موجودة بالفعل . وأيضا فان هذا الدليل مبنى على اختلاف الجهتين بالطبع ، وهو باطل . فانا قد بينا ان الجهة طرف الامتداد وهي نقطة اما غير وجودية على ما ذهب اليه جماعة ، أو وجودية متساوية في الحقيقة على ما ذهب اليه المحققون . فكيف يحصل التباين بينهما ، وكون الجهات الفرضية يتبدل دون الحقيقية غير مقتض للتباين ولا موجب لصيرورة بعض الجهات يتمايز بطبعه عن البعض فانا لما أمكننا تبدل المناسبات بين الأطراف وبين الأجسام الخارجة عنها حكمنا بكون تلك الجهات فرضية ، ولما لم يتفق لنا حالة تبدل في الجهتين الآخرين إذ لا يصير الرأس أسفل دائما ولا أكثريا ، حكمنا بكونه طبيعيا ، والتحقيق لا يقتضى ذلك . واعترض المصنف على الاكتفاء بالمحيط ؛ بأنه انما يكون كافيا لو كان كريا ، لأنه إذا كان مربعا لم يتحدد به غاية البعد عنه ، وكذا في عدة من الاشكال . اما إذا كان محيطا غير كرى فلا يكفى في التحديد . وأجاب عنه بانا نغير الدعوى من رأس ونقول : ان المحدد كرى والا لم يحصل تحديد الجهتين . المسألة الرابعة [ 63 ] في حدود العالم قال : وليس خارج العالم كرة ، أخرى والا لزم الخلاء سواء كانت مماسة لمحدد « 2 » أو لم يكن ، لقبول الفرجة فيما بينهما على تقدير المماسة وما بينهما على تقدير اللامماسة للزيادة والنقصان . ولقائل ان يمنع لزوم الخلاء على تقدير المماسة ، لجواز أن يكون تلك الفرجة مملوة بجسم آخر وكذلك على تقدير اللامماسة . *
--> ( 1 ) - پيشگفتار مصحح ديده شود . ( 2 ) - ج : للمحدود .